الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤١......................................
----------------------------------
وَقِيلَ: الْقِيمَةُ وَلَوْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ، وَالْوَاضِحُ أَنَّ مَا حَضَرَ الصَّفْقَةَ الْأُولَى يَتْبَعُ التَّوْلِيَةَ وَالْإِقَالَةَ وَلَوْ فَنِيَ قَبْلَهُمَا، وَمَا حَدَثَ بَعْدَهَا وَحَضَرَ مَعَهُمَا وَلَمْ يَغِبْ تَبِعَهُمَا فَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَيُقَيَّدُ قَوْلُهُ: وَلَوْ جُزَّ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ صُرِمَ بِمَا حَضَرَ الصَّفْقَةَ الْأُولَى، وَلَعَلَّهُ قَالَ: يَتْبَعُ الْحَادِثَ لِأَنَّ التَّوْلِيَةَ وَالْإِقَالَةَ بَيْعٌ، وَالْبَيْعُ يَجُرُّ الْحَاضِرَ كَمَا قَالَ بَعْدُ: وَجَرَّتَا مَا يَجُرُّهُ الْبَيْعُ.
وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْغَلَّةِ فِي حِينِ الْبَيْعِ مِثْلُ الصُّوفِ فَجَزَّهَا أَوْ التَّمْرِ فَصَرَمَهَا أَوْ مِثْلُ وَلَدٍ يَتْبَعُ أُمَّهُ فَهَذَا كُلُّهُ يَرُدُّهُ مَعَ ذَلِكَ الشَّيْءِ إذَا رَدَّهُ بِالْقَيْلُولَةِ وَلَوْ تَلِفَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَإِنْ رَدَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِالْقَيْلُولَةِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَالْحَمْلُ وَالتَّمْرُ إنْ لَمْ يُدْرِكْ مِثْلُ مَا كَانَ فِي أَوَّلَ فِي حَالِ الْبَيْعِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَذَا كُلُّهُ مِثْلُ مَا حَدَثَ مِنْ الْغَلَّاتِ بَعْدَ الْبَيْعِ فَلَا يَرُدُّ شَيْئًا مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إذَا اشْتَرَى النَّخْلَ وَثَمَرُهَا قَدْ أَدْرَكَ فَأَقَالَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي النَّخْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ التَّمْرَ وَلَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ أَنَّ الْإِقَالَةَ لَا تَجُوزُ، وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ مَعَ صُوفِهَا، ا هـ وَالتَّوْلِيَةُ كَالْإِقَالَةِ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: فِي الْوَلَدِ الَّذِي قَدْ خَرَجَ مِنْ الْبَطْنِ لَا يَدْخُلُ فِي الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ إلَّا إنْ ذَكَرُوهُ، فَلَوْ اشْتَرَاهُ بَعْدُ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ وَلَّى أُمَّهُ أَوْ أَقَالَ فِيهَا لَمْ يَدْخُلْ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ وَلَوْ حَضَرَ وَتَبِعَ أُمَّهُ.
وَفِي " الْأَثَرِ ": وَمَنْ بَاعَ لِرَجُلٍ حَبًّا أَوْ ثَمَرًا أَوْ عَلَفًا كَتِبْنٍ أَوْ قَصَبٍ ثُمَّ طَلَبَ الْإِقَالَةَ فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي: لَا أُقِيلُكَ إلَّا إنْ أَبْرَأْتَنِي مِمَّا أَذْهَبْتُ مِنْهُ وَكَانَ نَحْوَ نِصْفِهِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، فَقَالَ لَهُ: أَبْرَأْتُكَ مِنْهُمْ، ثُمَّ رَجَعَ يَطْلُبُ مِنْهُ فَقَدْ أَبْرَأَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ إنْ عَرَّفَهُ مَا أَذْهَبَ مِنْهُ وَإِلَّا وَطَلَبَهُ الْبَائِعُ انْتَقَضَتْ الْإِقَالَةُ