شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٢

وَجَرَّتَا مَا يَجُرُّهُ الْبَيْعُ.

----------------------------------

وَرَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِتَمَامِ الثَّمَنِ إلَّا إنْ قَبِلَ مَا بَقِيَ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ فَلَهُ ذَلِكَ إذَا أَقَالَهُ، وَمَنْ اشْتَرَى قِيلَ: مَتَاعًا، ثُمَّ نَدِمَ وَرَدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ بِاللَّفْظِ وَصَارَ الْمَالُ وَالثَّمَنُ عِنْدَ الْبَائِعِ، وَقَالَ: قَبِلْتُ مَا رَدَدْتَهُ وَالثَّمَنُ لِي لِأَنِّي لَمْ أُقِلْكَ، فَقِيلَ: إنْ ثَبَتَ الْبَيْعُ فَالْإِقَالَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِلَفْظٍ يُوجِبُهَا، وَلَيْسَ قَبْضُ الْبَائِعِ الْمَالَ إقَالَةً مِنْهُ فِي الْحُكْمِ وَلَا لَهُ فِيهِ إلَّا الثَّمَنُ حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى إقَالَةِ الْبَيْعِ.

وَقِيلَ: مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَخْدَمَهُ أَوْ مَالًا فَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ اُسْتُقِيلَ فِيهِ فَإِنْ طَلَبَهَا هُوَ لَزِمَهُ أَنْ يَرُدَّ الْغَلَّةَ، وَإِنْ طَلَبَهَا الْبَائِعُ لَمْ تَكُنْ لَهُ لِمُوجِبِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ، وَإِذَا طَلَبَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ فَأَقَالَهُ فَهَلَكَ الْمَبِيعُ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يُوَصِّلَهُ إلَيْهِ فَمِنْ مَالِهِ إلَّا إنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ: قَدْ أَقَلْتُكَ فِيهِ، وَقَالَ لَهُ: قَدْ أَسْلَمَتْهُ إلَيْكَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ.

وَمَنْ بَاعَ لِأَحَدٍ دَابَّةً ثَمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: أَقَالَكَ اللَّهُ، وَلَمْ تُحْضَرْ الدَّابَّةُ وَلَا تَمَسَّكَ بِهَا مُشْتَرِيهَا جَازَتْ الْإِقَالَةُ وَإِنْ غَابَتْ، وَقِيلَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِقَالَةٍ، وَلَا إنْ قَالَ لَهُ: اللَّهُ أَقَالَكَ اتِّفَاقًا، وَإِنْ قَالَ: أَقَلْتُكَ أَوْ أُقِيلُكَ ثَبَتَ بِذَلِكَ، وَمَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ أَقَالَهُ فِيهَا فَقِيلَ: يَرُدُّهَا وَأَوْلَادَهَا، وَقِيلَ: مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ فَقَطْ لِأَنَّهَا قِيلَ: فَسْخُ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: بَيْعٌ ثَانٍ، وَكَذَا مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا وَفَسْلَهَا وَأَقَالَ الْبَائِعَ فِيهَا، فَقِيلَ: هِيَ كَالدَّابَّةِ فِي الْخُلْفِ، وَقِيلَ: تُفَارِقُهَا ا هـ كَلَامُ " الْأَثَرِ "، وَالتَّوْلِيَةُ كَالْإِقَالَةِ، وَطَالِبُ الْإِقَالَةِ أَوْ التَّوْلِيَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي كَالْبَائِعِ الَّذِي طَلَبَ إحْدَاهُمَا مِنْ الْمُشْتَرِي.

(وَجَرَّتَا مَا يَجُرُّهُ الْبَيْعُ) مِمَّا وُجِدَ حَالَ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي بَابِ مَا يَتْبَعُ الشَّيْءَ الْمَبِيعَ، فَلَوْ اشْتَرَى فَرَسًا بِلَا لِجَامٍ وَجَعَلَ لَهُ لِجَامًا فَوَلَّاهُ أَوْ أَقَالَ فِيهِ، وَهُوَ فِيهِ أَوْ حَاضِرٌ تَبِعَ التَّوْلِيَةَ وَالْإِقَالَةَ، وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً غَيْرَ حَامِلٍ ثُمَّ وَلَّاهَا