شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٣

وَإِنْ حُوِّلَ مَبِيعٌ عَنْ حَالِهِ الْأَوَّلِ صَحَّ تَوْلِيَتُهُ بِإِخْبَارٍ بِحَادِثٍ فِيهِ وَفِي الْإِقَالَةِ لِلْبَائِعِ بِهِ قَوْلَانِ.

----------------------------------

حَامِلًا أَوْ أَقَالَ فِيهَا أَوْ وَلَّاهَا أَوْ أَقَالَهَا تَابِعًا لَهَا وَلَدُهَا وَاشْتَرَاهَا لَا صُوفَ فِيهَا ثُمَّ وَلَّاهَا أَوْ أَقَالَهَا وَفِيهَا الصُّوفُ وَلَمْ يَسْتَثْنِ ذَلِكَ تَبِعَ التَّوْلِيَةَ وَالْإِقَالَةَ فَفِي " الدِّيوَانِ ": كُلُّ مَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ الْبَائِعَانِ عِنْدَ عُقْدَةِ الْبَيْعِ فَهُوَ دَاخِلٌ أَيْضًا، فِي الْقَيْلُولَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: وَمَا كَانَ مِنْ نَمَاءِ الشَّيْءِ وَغَلَّاتِهِ فِي حَالِ الْبَيْعِ فَهُوَ مَعَ الشَّيْءِ فِي الْقَيْلُولَةِ وَالتَّوْلِيَةِ إلَّا إنْ اسْتَثْنَاهُ الْمُشْتَرِي، وَمَا حَدَثَ بَعْدَ الْبَيْعِ مِنْ النَّمَاءِ وَالْغَلَّاتِ فَلَا تَجُرُّهُ الْإِقَالَةُ، أَيْ وَالتَّوْلِيَةُ، إلَّا مَا يَجُرُّهُ الْبَيْعُ وَتُدْرَكُ فِيهِ الشُّفْعَةُ أَيْضًا بِالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ، ا هـ.

(وَإِنْ حُوِّلَ مَبِيعٌ عَنْ حَالِهِ الْأَوَّلِ) كَحَبٍّ طُحِنَ وَصُوفٍ نُسِجَ وَلِيفٍ فُتِلَ أَوْ عُودٍ أَوْ حَدِيدٍ عُمِلَ آنِيَةً (صَحَّ تَوْلِيَتُهُ) وَالْإِقَالَةُ فِيهِ لِغَيْرِ الْبَائِعِ (بِإِخْبَارٍ بِحَادِثٍ فِيهِ) فِي تَحْوِيلٍ، (وَفِي) تَوْلِيَتِهِ لِلْبَائِعِ بِلَا إخْبَارٍ وَ (الْإِقَالَةِ) فِيهِ (لِلْبَائِعِ بِهِ)، أَيْ بِالْمَبِيعِ الْمُحَوَّلِ عَنْ حَالِهِ بِلَا إخْبَارٍ (قَوْلَانِ)؟ قِيلَ: تَجُوزَانِ لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِخُلُوِّ مَبِيعِهِ عَنْ ذَلِكَ الْحَادِثِ فِي حَالِ الْبَيْعِ، فَإِذَا رَآهُ مُغَيَّرًا حَالَ تَوْلِيَتِهِ لَهُ أَوْ إقَالَتِهِ فِيهِ فَرَضِيَ الْإِقَالَةَ وَالتَّوْلِيَةَ فَذَلِكَ قَبُولٌ لَهُ مَعَ تَغَيُّرِهِ، وَقِيلَ: بِعَدَمِ الْجَوَازِ لِلتَّغْيِيرِ وَلِقَصْدِ تَمَامِ الصِّدْقِ وَالْمُوَافَقَةِ عِنْدَ عَقْدِ الْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ، وَقَوْلٌ آخَرُ: التَّغْيِيرُ مُطْلَقًا يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ وَالتَّوْلِيَةَ وَلَوْ مَعَ إخْبَارٍ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ مُطْلَقَ التَّغَيُّرِ يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ وَالتَّوْلِيَةَ مُطْلَقًا كَانَ التَّغَيُّرُ بِزِيَادَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ نَقْصٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ بِعَمَلٍ كَطَحْنِ حَبٍّ وَنَسْجِ صُوفٍ، فَفِي " الدِّيوَانِ ": وَكُلُّ مَا اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي فَغَيَّرَهُ عَنْ حَالِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا مِثْلُ