الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٤وَلَزِمَ الْإِخْبَارُ بِمَا حَدَثَ بِهِ مِنْ عَيْبٍ لَا بِنَقْصٍ أَوْ بِزِيَادَةٍ فِي ذَاتِهِ كَسِمَنٍ وَهُزَالٍ.
-----------------------------
الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فَطَحَنَهَا وَالدَّقِيقِ فَعَجَنَهُ وَخَبَزَهُ وَالصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ فَعَمِلَ مِنْهَا ثِيَابًا فَلَا تَجُوزُ الْقَيْلُولَةُ فِي هَذَا كُلِّهِ، وَكَذَا الْجَمَلُ إنْ اشْتَرَاهُ ثُمَّ نَحَرَهُ أَوْ الْبَقَرَةُ فَذَبَحَهَا عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى حَدِيدًا فَعَمِلَ مِنْهُ سُيُوفًا أَوْ سَكَاكِينَ أَوْ نُحَاسًا فَعَمِلَ مِنْهُ آنِيَةً، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا إذَا غَيَّرَهُ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ الْإِقَالَةُ، أَيْ وَلَوْ أَخْبَرَ بِالتَّغْيِيرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ عَلَى هَذَا الْحَالِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ اشْتَرَى حَائِطًا فَنَقَضَهُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ا هـ، وَكَذَا قَوْلَانِ فِي التَّوْلِيَةِ بَعْدَ التَّغْيِيرِ، وَاقْتَصَرُوا فِي " الدِّيوَانِ "
فِيهَا عَلَى الْمَنْعِ إنْ لَمْ يُخْبِرْ، وَالْجَوَازِ إنْ أَخْبَرَهُ إذْ قَالُوا: وَإِنْ اشْتَرَى قَمْحًا أَوْ شَعِيرًا فَطَحَنَهُمَا فَأَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ الدَّقِيقَ أَوْ الصُّوفَ أَوْ الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ فَعَمِلَ مِنْهَا ثِيَابًا أَوْ مِثْلَ الْحَدِيدِ فَعَمِلَ مِنْهُ الْآنِيَةَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا غَيَّرَهُ الْمُشْتَرِي فَأَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ بَعْدَ التَّغَيُّرِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ حَتَّى يُخْبِرَ بِمَا حَدَثَ فِيهِ، قَالُوا: وَإِنْ وَلَّى مَا تَجُوزُ فِيهِ التَّوْلِيَةُ، وَمَا لَا تَجُوزُ فِيهِ مَعًا فَلَا تَجُوزُ تِلْكَ التَّوْلِيَةُ كُلُّهَا ا هـ، يَعْنِي، وَقِيلَ: يَجُوزُ مَا تَجُوزُ تَوْلِيَتُهُ عَلَى الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ فِي اشْتِمَالِ الْعُقْدَةِ عَلَى الْجَائِزِ وَغَيْرِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ إنَّهَا بَيْعٌ.
(وَلَزِمَ الْإِخْبَارُ) فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ (بِمَا حَدَثَ بِهِ)، أَيْ فِيهِ (مِنْ عَيْبٍ لَا بِنَقْصٍ) قَلِيلٍ لَا يُؤَثِّرُ وَلَا يُعَدُّ عَيْبًا فِي ذَاتِهِ (أَوْ بِزِيَادَةٍ فِي ذَاتِهِ) أَيْضًا (كَسِمَنٍ وَهُزَالٍ) وَأَمَّا نَقْصٌ كَثِيرٌ يُعَدُّ عَيْبًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِهِ وَإِلَّا كَانَ غِشًّا، فَإِنْ كَانَ هُزَالُهَا يُؤَثِّرُ فِي الْقِيمَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُطْلِقُوا عَلَيْهِ اسْمَ الْعَيْبِ، وَأَمَّا زِيَادَةُ السِّمَنِ فَإِنَّهُ إذَا أَقَالَ أَوْ وَلَّى مَعَ عِلْمِهِ بِهَا فَإِنَّهَا تَمْضِي، وَيَدُلُّ لِمَا ذَكَرْتُهُ فِي النَّقْصِ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ لِلْغَلَّةِ الْحَاضِرَةِ لِلْبَيْعِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ