شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٥

وَمُنِعَتَا بَعْدَ زِيَادَةٍ مِنْ خَارِجٍ كَصَبْغِ ثَوْبٍ أَوْ غَرْسِ أَرْضٍ.

---------------------------

فَكَيْفَ لَا يَكُونُ لِلسَّمْنِ الْحَاضِرِ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ فَيَنْقُصُ قِسْطُهُ بِحُدُوثِ الْهُزَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِحُدُوثِ الْهُزَالِ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ نَقْصٌ.

(وَمُنِعَتَا)، أَيْ الْإِقَالَةُ وَالتَّوْلِيَةُ (بَعْدَ زِيَادَةٍ مِنْ خَارِجٍ كَصَبْغِ ثَوْبٍ أَوْ غَرْسِ أَرْضٍ) عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ جَوَازِ الْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ فَتَجُوزَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ مِنْ خَارِجٍ، فَإِنْ زَادَ لِمَا أُدْخِلَ مِنْ خَارِجٍ قِيمَةً فَقَدْ وَلَّى أَوْ أَقَالَ بِالْمِثْلِ، وَصَحَّ ذَلِكَ إنْ ذَكَرَ مَا أَدْخَلَ وَقِيمَتَهُ وَبَيَّنَ أَنَّهُ زَائِدٌ، وَإِنْ أَقَالَ أَوْ وَلَّى وَلَمْ يَذْكُرْ لِمَا دَخَلَ قِيمَةً وَذَكَرَ أَنَّهُ زَائِدٌ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ بَطَلَ ذَلِكَ لِإِدْخَالِهِ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ مَا لَمْ يَشْمَلْهُ بَيْعٌ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَصِحُّ مَا جَازَ وَيَبْطُلُ مَا لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ اسْتَثْنَى مَا زَادَ وَقَدْ أَخَذَ مَا زَادَ مَوْضِعًا مِنْ الْأَرْضِ فَقَدْ وَلَّى، أَوْ أَقَالَ بِالنَّقْصِ، إلَّا إنْ أَعْطَاهُ الْمُقَالُ أَوْ الْمُوَلَّى قِيمَةَ الْمَوْضِعِ وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ اشْتَرَى غُرُوسًا عَلَى الْأَرْضِ فَقَلَعَهَا أَوْ جَعَلَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَوَلَّاهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْغُرُوسُ مَوْضُوعَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَاشْتَرَاهَا فَغَرَسَهَا الْمُشْتَرِي فِي أَرْضِهِ ثُمَّ وَلَّاهَا لِغَيْرِهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ فَذَلِكَ جَائِزٌ ا هـ، وَقِيلَ: تَجُوزُ التَّوْلِيَةُ وَلَوْ بِزِيَادَةٍ بِأَنْ يَقُولَ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، مِثْلُ أَنْ يَخِيطَ مَا اشْتَرَاهُ بِثَلَاثَةٍ فَيَخِيطُهُ بِدِرْهَمٍ، فَيَقُولُ: بِأَرْبَعَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.