الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٦بَابٌ بَيْعُ الْخِيَارِ هُوَ بَيْعٌ وُقِّفَ بَتُّهُ أَوَّلًا عَلَى إمْضَاءٍ يُتَوَقَّعُ،
--------------------------------
(بَيْعُ الْخِيَارِ هُوَ بَيْعٌ وُقِّفَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَتَشْدِيدِ الْقَافِ مِنْ وَقَفَ اللَّازِمُ الْمُخَفَّفُ، فَالتَّشْدِيدُ لِلتَّعْدِيَةِ أَوْ مِنْ الْمُتَعَدِّي، فَالتَّشْدِيدُ لِلتَّأْكِيدِ أَوْ بِتَخْفِيفِ الْقَافِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْمُتَعَدِّي (بَتُّهُ) نَائِبُ الْفَاعِلِ، أَيْ قَطْعُهُ (أَوَّلًا) مُتَعَلِّقٌ بِوُقِفَ، أَيْ وُقِّفَ حِينَ الْعَقْدِ قَطْعُهُ (عَلَى إمْضَاءٍ) إجَازَةٍ وَقَبُولٍ (يُتَوَقَّعُ) فَقَوْلُهُ: بَيْعٌ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْبُيُوعِ، وَقَوْلُهُ: وُقِّفَ إلَخْ مُخْرِجٌ لِلْبَيْعِ الْجَازِمِ الَّذِي لَا خِيَارَ فِيهِ، وَلِلْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ بِدُونِ وَقْفٍ أَوَّلًا، كَبَيْعِ الْمُصَرَّاةِ وَكَبَيْعٍ لِطِفْلٍ أَوْ غَائِبٍ عَلَى الْقَوْلِ بِانْتِظَارِ الْبُلُوغِ وَالْقُدُومِ وَكَبَيْعٍ لِإِنْسَانٍ حَاضِرٍ عَاقِلٍ سَاكِتٍ عَنْ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ فَلَهُ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَقْبَلْ أَوْ يَرُدَّ لَوْ مَضَى عَنْ الْمَجْلِسِ قَوْلٌ فَيُجْبَرُ، وَقِيلَ: لَا يُجْبَرُ وَلَهُ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ عَلَى قَوْلٍ آخَرَ، فَلَوْ قَامَ فَذَلِكَ رَدٌّ، وَلَهُ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَقُمْ هُوَ وَالْبَائِعُ عَلَى قَوْلٍ، فَلَوْ قَامَا وَلَمْ يَقْبَلْ فَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ، بَلْ ذَلِكَ رَدٌّ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَنَحْوَهُ مِنْ كُلِّ بَيْعٍ مُتَعَلِّقٍ