الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٣أَوْ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَإِنْ طَالَتْ إنْ لَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُ فِيهِ بَائِعٌ أَوْ مُشْتَرٍ أَوْ لَا يُدْرِكُهَا مَبِيعٌ إلَّا فَسَدَ؟ خِلَافٌ.
-------------------------------
وَدُخُولِ مَا قَبْلَهَا وَهُوَ آخِرُ مَا يَصْلُحُ فِيهِ، وَلَعَلَّ أَصْحَابَ هَذَا الْقَوْلِ تَرَاءَى لَهُمْ مِنْ حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ أَنَّ الثَّلَاثَةَ أَقَلُّ مُدَّةٍ يَخْتَارُ فِيهَا الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ الْمَبِيعَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْقِلَّةِ وَلَا الْكَثْرَةِ لِخِيَارِ الْبَابِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوْسِيعٌ لِمُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَطْ (أَوْ) مُدَّتُهُ (مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(وَإِنْ) قَصُرَتْ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ (طَالَتْ) عَنْهَا كَيَوْمٍ وَسَاعَةٍ وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَشَهْرٍ وَسَنَةٍ وَأَقَلَّ
وَأَكْثَرَ (إنْ لَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُ فِيهِ بَائِعٌ أَوْ مُشْتَرٍ أَوْ لَا يُدْرِكُهَا مَبِيعٌ إلَّا فَسَدَ)، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُدْرِكُهَا مَبِيعٌ أَوْ بَائِعٌ أَوْ مُشْتَرٍ لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَبَيْعٍ مُعَلَّقٍ إلَى رِضَى مَنْ فِي آخِرِ رَمَقٍ فِي مُدَّةِ يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ وَقَدْ اقْتَضَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَمُوتَ قُبِلَ بِحَسْبِ الظَّنِّ وَكَبَيْعِ مُتَعَلِّقٍ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَبَيْعِ عِنَبٍ وَبِطِّيخٍ [يَتِمُّ] نُضْجُهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَقَدْ قُطِعَا مِنْ الشَّجَرَةِ وَالنَّجْمِ (خِلَافٌ)، فَإِنْ عَقَدَاهُ دُونَ ثَلَاثٍ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا عَلَى الثَّانِي أَوْ إلَى مَا يَفْسُدُ هُوَ أَوْ لَا يَعِيشُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْبَيْعُ، وَإِذَا بَطَلَ الْأَجَلُ بَطَلَ الْبَيْعُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: بَيْعُ الْخِيَارِ ثَابِتٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالْقَوْلُ الْأَخِيرُ قَالَ بِهِ ابْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ صَالِحٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا، وَقَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ: الْمُدَّةُ فِي الدِّيَارِ وَالْأَرْضِ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ فَمَا دُونَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ، وَفِي الرَّقِيقِ جُمُعَةٌ فَمَا دُونَهَا، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: شَهْرٌ، وَفِي الدَّابَّةِ وَالثِّيَابِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا، وَفِي الْفَوَاكِهِ سَاعَةٌ