الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٤وَلِمُشْتَرَطِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ لَيَالِيهَا كَعَكْسِهِ.
-------------------------------
وَفِي التَّاجِ مَا نَصُّهُ: وَقِيلَ: إنَّهُ فِي الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ يَوْمٌ أَوْ ضِعْفُهُ، وَفِي أَكْثَرَ مِنْهُ الْجُمُعَةُ وَالْخَمْسَةُ، وَفِي مِثْلِ الدَّارِ الشَّهْرُ، وَفِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى الْعَلَفِ وَقَالُوا فِي " الدِّيوَانِ ": وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْخِيَارُ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَأَمَّا أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا تَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ إلَى شَهْرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْمُدَّةِ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ
إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُ فِيهِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي، مِثْلُ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ أَوْ مُدَّةٌ لَا يُدْرِكُهَا الشَّيْءُ الْمَبِيعُ إلَّا فَسَدَ، مِثْلُ إنْ بَاعَ شَاةً إلَى خِيَارِ مِائَةِ سَنَةٍ أَوْ بَاعَ لَهُ شَيْئًا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَالْبُقُولِ إلَى مُدَّةِ سَنَةٍ أَوْ مِمَّا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَبْلُغُهُ الشَّيْءُ الْمَبِيعُ إلَّا فَسَدَ وَهَلَكَ، فَإِنَّ الْبَيْعَ فِي هَذَا كُلِّهِ فَسَدَ، ا هـ.
(وَلِمُشْتَرَطِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى مَا مَرَّ (لَيَالِيهَا) لِأَنَّ الْيَوْمَ يُطْلَقُ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ مَعًا كَمَا يُطْلَقُ عَلَى النَّهَارِ، وَلِأَنَّهُ لَا تَمْضِي أَيَّامٌ بِلَا لَيَالٍ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾، (كَعَكْسِهِ)، وَهُوَ أَنَّ لِمُشْتَرِطِ ثَلَاثِ اللَّيَالِيِ أَيَّامَهَا لِأَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ اللَّيَالِيَ عَلَى مَجْمُوعِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، كَمَا يُطْلِقُونَهَا عَلَى مُجَرَّدِ اللَّيَالِي، وَلِأَنَّ اللَّيَالِيَ لَا تَمْضِي بِلَا أَيَّامٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ أَوْ يَقْبَلَ مَتَى شَاءَ فِي اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَعَكْسِهَا.