شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٦

أَوْ ثَلَاثَةٍ مَعْلُومَةٍ فِي آتٍ. وَلَا يُلْزِمُهُ بِقَبُولٍ أَوْ دَفْعٍ قَبْلَ الْأَجَلِ،

-------------------------------

لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ السَّبْتِ وَلَيْلَةَ الْأَحَدِ، وَيُنْعِمُ الْآخَرُ بِذَلِكَ أَوْ يَقُولَ: لِي الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دُونَ لَيَالِيهَا أَوْ لِي الْخِيَارُ ثَلَاثُ لَيَالٍ دُونَ أَيَّامِهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ بَعْضَ الْمُدَّةِ الْأَيَّامَ دُونَ لَيَالِيِهَا وَبَعْضَهَا لَيَالِيهَا دُونَ أَيَّامِهَا، وَقَبُولُهُ وَرَدُّهُ فِي غَيْرِ مَا اشْتَرَطَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ.

(أَوْ) أَيَّامٍ (ثَلَاثَةٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (مَعْلُومَةٍ فِي) زَمَانٍ (آتٍ)، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ فَيَدْخُلُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَكَذَا إنْ فَرَّقَ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْأَحَدِ وَيَوْمِ الِاثْنَيْنِ، وَكَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْأَحَدِ وَيَوْمِ الثُّلَاثَاءِ، وَكَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِذَا فَرَّقَ لَمْ يَصِحَّ قَبُولُهُ وَلَا رَدُّهُ إلَّا فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلِ الَّذِي ذَكَرَ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلِ الْفَاصِلِ.

وَجَازَ أَنْ يَشْتَرِطَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً مُتَعَلِّقَةً أَوْ مُتَّصِلَةً دُونَ لَيَالِيِهَا وَبِالْعَكْسِ، فَلَا يَصِحُّ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ فِي الْفَاصِلِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ الْخِيَارَ، وَلَا يَصِحَّانِ أَيْضًا قَبْلَ مَجِيءِ أَوَّلِ وَقْتِ الْخِيَارِ كَمَا يَذْكُرُهُ قَرِيبًا، وَلَوْ كَانَ حُكْمُ الشَّيْءِ فِي الضَّمَانِ وَالنَّفَقَةِ وَالْمُؤْنَةِ كُلِّهَا فِي الْفَاصِلِ وَفِيمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي أَوَّلِ مُدَّةِ الْخِيَارِ حُكْمَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَحُكْمَهُ فِي نَفْسِ وَقْتِ الْخِيَارِ (وَلَا يُلْزِمُهُ)، أَيْ لَا يُلْزِمُ مُشْتَرِطَ الْخِيَارِ مَا أَوْقَعَهُ مِنْ قَبُولِ الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ مُشْتَرِيًا كَانَ أَوْ بَائِعًا (بِقَبُولٍ أَوْ دَفْعٍ قَبْلَ الْأَجَلِ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَصَحَّ فِي مَسْأَلَةِ اشْتِرَاطِ الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَةِ فِي آتٍ، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ خِيَارَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَالْأَحَدِ وَهُوَ حَالُ الِاشْتِرَاطِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ أَوْ لَيْلِهِ فَأَنْكَرَ أَوْ قَبِلَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ أَوْ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ فِي لَيَالٍ فَقَطْ فَقَبِلَ فِي يَوْمٍ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ أَيَّامٍ فَقَطْ فَقَبِلَ فِي لَيْلٍ أَوْ أَنْكَرَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْكَارَ أَوْ الْقَبُولَ عَقَدَا لَهُ وَقْتًا فَلَا يُؤَثِّرُ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا قَالَ: