الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٨إنْ بِيعَ لِمَجِيءِ ثَلَاثَةٍ. وَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ بِطُلُوعِ فَجْرِ الْآخَرِ وَإِنْ وَقْتَ انْسِلَاخِهَا أَوْ تَمَامِهَا فَلِغُرُوبِ الْآخَرِ. وَإِنْ شُرِطَ خِيَارٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَسَدَ الْبَيْعُ.
-------------------------------------
الْبَيْعُ أَوْ اللَّيْلَةَ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْبَيْعُ (إنْ بِيعَ لِمَجِيءِ) أَيَّامٍ (ثَلَاثَةٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، لِأَنَّ الْيَوْمَ أَوْ اللَّيْلَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ قَدْ حَضَرَ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَظِرَ مَجِيئَهُ، وَإِنْ وَقَعَ فِي لَيْلٍ، وَقَالَ: لِمَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَأَرَادَ بِالْيَوْمِ النَّهَارَ عُدَّ الْيَوْمُ بَعْدَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ.
(وَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيْعُ، لِمَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (بِطُلُوعِ فَجْرِ) الْيَوْمِ (الْآخَرِ)، وَقِيلَ: بِطُلُوعِ شَمْسِهِ وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مَثَلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا لِتَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ قَالَ: لِمَجِيءٍ، فَإِذَا حَضَرَ أَوَّلُ الْيَوْمِ صَدَقَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الثَّالِثُ: وَالْمُرَادُ بِالْمَجِيءِ: الْحُضُورُ، وَالشَّيْءُ حَاضِرٌ بِحُضُورِ طَرَفِهِ، وَإِنْ قَالَ لِمَجِيءِ ثَلَاثِ لَيَالٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ انْقَطَعَتْ الْمُدَّةُ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الْآخَرِ لِحُضُورِ اللَّيْلَةِ الْآخِرَةِ حِينَئِذٍ (وَإِنْ وَقْتَ انْسِلَاخِهَا أَوْ تَمَامِهَا) أَوْ مُضِيِّهَا أَوْ انْقِضَائِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، (ف) الْمُدَّةُ تَنْقَطِعُ (لِغُرُوبِ) الْيَوْمِ (الْآخَرِ)، أَيْ عِنْدَ غُرُوبِهِ، أَوْ (اللَّامُ) بِمَعْنَى إلَى، أَيْ فَالْوَقْتُ يَمْتَدُّ إلَى غُرُوبِ الْآخَرِ وَفِي " الدِّيوَانِ " فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ لَهُ الْيَوْمَ الْآخَرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْمُدَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ دَاخِلٌ فِي الْمُدَّةِ ا هـ، وَإِنْ قَالَ: لِي الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلِغُرُوبِ الثَّالِثِ.
(وَإِنْ شُرِطَ خِيَارٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ)، أَيْ غَيْرُ مُعَيَّنِ الْمُدَّةِ، (فَسَدَ الْبَيْعُ)، وَقِيلَ: صَحَّ الْبَيْعُ جَزْمًا فِي الْحِينِ وَلَا خِيَارَ فِيهِ وَبِثُبُوتِ الْبَيْعِ