الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٠وَلَوْ حُجِرَ الْمَأْذُونُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ إلَيْهِ.
-----------------------------------
وَالشِّرَاءَ كَذَلِكَ، وَأَمَّا السَّيِّدُ فَلِأَنَّ الْمَالَ لَهُ مَعَ أَنَّ الْعَبْدَ مِلْكٌ لَهُ فَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَلِيَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ، وَلَعَلَّ وَجْهَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْخِيَارِ أَنَّهُ إذَا عُلِّقَ عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ لَا يُنْتَقَلُ إلَيْهِ إلَى غَيْرِهِ، كَالْخَلِيفَةِ إذَا زَالَتْ خِلَافَتُهُ، وَلَا يُشْكِلُ أَحَدُ الْعَقِيدَيْنِ لِأَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمَا وَالْعَقْدُ وَاقِعٌ عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ نَابَ عَنْ السَّيِّدِ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى صَارَ كَمَالِكٍ مُسْتَقِلٍّ فَكَانَ الْخِيَارُ لِلْعَبْدِ وَحْدَهُ (وَلَوْ حُجِرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ وَلَوْ مُنِعَ هَذَا الْعَبْدُ (الْمَأْذُونُ) لَهُ عَنْ قَبُولٍ وَرَدٍّ، أَوْ عَنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مُطْلَقًا (بَعْدَ التَّعْلِيقِ) تَعْلِيقِ الْخِيَارِ (إلَيْهِ) وَكَذَلِكَ خِيَارُ الْمُفْلِسِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى غُرَمَائِهِ، كَمَا يَأْتِي إذَا قَامُوا عَلَيْهِ قَبْلَ
انْقِضَاءِ زَمَنِ الْخِيَارِ خِلَافًا لِمَالِكٍ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الْحَجْرَ سَبَبًا لِلنَّقْلِ وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ شَيْئًا بِالْخِيَارِ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَرَضِيَ قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ الْمُدَّةُ فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ عِنْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فَلَا يَجِدُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ دَفَعَ أَوَّلًا ثُمَّ رَضِيَ عِنْدَ قِيَامِ الْمُدَّةِ يَجِدُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ مَنْ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ فِي مَالِ غَيْرِهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَالْمُقَارَضُ إنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِالْخِيَارِ فَالْخِيَارُ إلَيْهِ دُونَ صَاحِبِ الْمَالِ، وَلَوْ تَرَكَ الْمُقَارَضُ التِّجَارَةَ فَهُوَ سَوَاءٌ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إنْ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ فَالْخِيَارُ لَهُ دُونَ مَوْلَاهُ، وَإِنْ حَجَرَ مَوْلَى الْعَبْدِ عَلَى عَبْدِهِ أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فَلَا يَرْجِعُ الْخِيَارُ إلَى سَيِّدِهِ ا هـ، وَالْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ كَالْخِيَارِ فِي الشِّرَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَمَوْتُ الْمُقَارَضِ كَتَرِكَةِ التِّجَارَةِ.