الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧١وَلِلْعَقِيدِ كَعَقِيدٍ مَعَهُ، وَلِكُلٍّ فِي سَهْمِهِ بَعْدَ فَسْخٍ.
-----------------------------
(وَلِلْعَقِيدِ) الْخِيَارُ فِي جَمِيعِ الشَّيْءِ الَّذِي بِيعَ أَوْ اُشْتُرِيَ (كَ) مَا أَنَّ لِ (عَقِيدٍ مَعَهُ) الْخِيَارُ فِي جَمِيعِهِ سَوَاءٌ مَنْ وَلِيَ مِنْهُمَا الْبَيْعَ أَوْ الشِّرَاءَ، وَمَنْ لَمْ يَلِ، وَكَذَلِكَ يَثْبُتُ عَلَيْهِمَا مَا اشْتَرَطَ غَيْرُهُمَا عَلَى أَحَدِهِمَا، وَذَلِكَ قَبْلَ فَسْخِ عُقْدَتِهِمَا لِأَنَّ الْعُقْدَةَ وَقَعَتْ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، وَهُمَا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَالْحُكْمُ لِمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا فِي الْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ، وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا وَدَفَعَ الْآخَرُ بِمَرَّةٍ فَالْحُكْمُ لِلسَّابِقِ.
(وَ) لَيْسَ (لِكُلٍّ) مِنْهُمَا خِيَارٌ إلَّا (فِي سَهْمِهِ بَعْدَ فَسْخٍ) فَسْخِ عُقْدَتِهِمَا بِشَيْءٍ كَدُخُولِ إرْثٍ لِأَحَدِهِمَا أَوْ دِيَةٍ إنْ قُتِلَ وَلِيُّهُ أَوْ أَرْشِ جُرْحٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ صَدَاقٍ لِعَقِيدَةٍ إنْ تَزَوَّجَتْ أَوْ بِقِسْمَةٍ وَلَوْ لِقَلِيلٍ كَلَحْمَةٍ أَوْ هِبَةٍ بِلَا سَبَبِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ إصَابَةِ كَنْزٍ عِنْدَ مَنْ خَصَّهُ بِنَصِيبِهِ، وَكَاتِّفَاقِهِمَا عَلَى فَسْخِ الْعُقْدَةِ وَأَنَّهَا بَاطِلَةٌ، فَمُرَادُهُ بِسَهْمِهِ سَهْمُهُ الشَّائِعُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَيَّزْ سَهْمُ أَحَدِهِمَا وَهُمَا عَقِيدَانِ، وَإِنْ ثَبَتَتْ الْقِسْمَةُ فَإِنَّمَا هِيَ فِي غَيْرِ الْمَوْقُوفِ بِالْخِيَارِ، وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ بِالْخِيَارِ فَلَا تَصِحُّ فِيهِ الْقِسْمَةُ عَلَى حِدَةٍ وَلَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ إذَا كَانَ فِيهَا، وَلَوْ وَقَفَ شَيْئَانِ مُتَسَاوِيَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا لِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ لِلْآخَرِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّيْئَيْنِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ أَحَدُهُمَا أَرَادَ رَدَّ سَهْمِهِ وَالْآخَرُ أَرَادَ قَبُولَ سَهْمِهِ، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا أَرَادَ فَيَكُونُ مَنْ قَبِلَ شَرِيكًا لِصَاحِبِ الشَّيْءِ فَيَكُونُ صَاحِبُ الشَّيْءِ مُصَابًا بِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْعَقْدَ مَعَ أَحَدِ الْعَقِيدَيْنِ عَقْدٌ مَعَ الْآخَرِ، وَهَذَا الَّذِي قَرَّرْتُ لَكَ هُوَ تَحْقِيقُ الْمَقَامِ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ وَالْمُصَنِّفِ، وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمَا عَلَيْهِ
فَلَا تَتَوَقَّفُ، وَامْضِ عَلَيْهِ تُصِبْ إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا يُقَالُ: إنَّ ظَاهِرَهُمَا صِحَّةُ قِسْمَةِ الْعَقِيدَيْنِ لِلشَّيْءِ الْمَوْقُوفِ بِالْخِيَارِ حَيْثُ اقْتَسَمَا