شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٦

وَقِيلَ: لَزِمَ ذَلِكَ مَنْ شَرَطَهُ، وَغَلَّتُهُ وَنَمَاؤُهُ

-------------------------------

وَنَائِبُ " كُلٍّ " مِمَّنْ عَلَيْهِ إلَيْهِ الْخِيَارُ قَائِمٌ مَقَامَهُ فَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ مَا صَرَفَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى الْجِنَايَةُ، وَذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الشِّرَاءُ لَهُ وَمَنْ مَالِ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَقْصِيرٌ، وَظَهَرَ لَهُ الصَّلَاحُ فِي قَبُولِهِ وَلَوْ بَعْدَ أَنْ جَنَى إنْ أَجَازَ لَهُ الْمَنُوبُ عَنْهُ، أَوْ قَائِمُ الْمَنُوبِ عَنْهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِخِيَارٍ لَهُ أَوْ بِخِيَارٍ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْجِنَايَةَ أَوْ مَا لَزِمَ مِنْ أُجْرَةِ سُكْنَى أَوْ

أُجْرَةِ رَعْيٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلِمَنْ لَهُ ذَلِكَ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَجْزِمَ الْبَيْعَ وَقَبْلَ أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْ مِلْكِهِ، وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِصَيْرُورَةِ ذَلِكَ إلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ إلَيْهِ بِالشِّرَاءِ الْمُعَلَّقِ إلَى رِضَاهُ أَوْ رِضَى الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِمَا.

(وَقِيلَ: لَزِمَ ذَلِكَ مَنْ شَرَطَهُ)، أَيْ الْخِيَارَ لِتَعَلُّقِ الْبَيْعِ بِهِ وَتَعَطُّلِهِ بِخِلَافِ الْآخَرِ، فَإِنْ شَرَطَهُ الْبَائِعُ لَزِمَهُ عَلَى حَدِّ مَا ذُكِرَ، وَإِنْ شَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لَزِمَ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ الْمُشْتَرِي وَلَزِمَ حَقَّهُ كَالزَّكَاةِ بَائِعُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مِلْكِهِ جَزْمًا إنْ حَلَّ وَقْتُ زَكَاتِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ بِالْخِيَارِ، وَقَبْلَ خُرُوجِ مُدَّةِ الْخِيَارِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ ذَلِكَ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ مِنْهُمَا وَفِي " " التَّاجِ ": وَقِيلَ: لَوْ بَاعَ رَجُلٌ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا أَوْ إبِلًا عَلَى أَنَّهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَحَالَ الشَّهْرُ الَّذِي يُؤَدِّي فِيهِ الْبَائِعُ زَكَاتَهُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَهِيَ عَلَيْهِ لِتَعَلُّقِ حُكْمِ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ (وَغَلَّتُهُ) إنْ كَانَ شَجَرًا أَوْ حَرْثًا وَدَخَلَ فِيهَا النِّتَاجُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا كَأَمَةٍ وَنَاقَةٍ وَمَا لَزِمَ مَنْ أَفْسَدَ فِيهِ كَعُقْرِ أَمَةٍ وَأَرْشِ جُرْحٍ وَقِيمَةِ مَا أَفْسَدَ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ (وَنَمَاؤُهُ) كَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَلَبَنٍ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ