شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٤

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ وَلْيَرُدَّ كِرَاءَهُ إنْ رَدَّهُ. وَيَلْزَمُهُ بِالْأَمْرِ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ إنْ انْتَفَعَ بِهِ الْمَأْمُورُ،

------------------------------

يَلْزَمْهُ أَيْضًا، (وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ) الِانْتِفَاعِ وَلَوْ تَعَمَّدَهُ مُخْتَارًا عَاقِلًا عَالِمًا بَلْ يَلْزَمُهُ إنْ نَطَقَ بِقَبُولِهِ أَوْ كَتَبَهُ أَوْ أَشَارَ بِهِ عَلَى مَا مَرَّ، (وَلْيَرُدَّ كِرَاءَهُ) لِانْتِفَاعِهِ بِهِ بِتَقْوِيمٍ صَحِيحٍ لِذَلِكَ الِانْتِفَاعِ، وَمِثْلُ الْكِرَاءِ مَا أَكَلَ أَوْ نَحْوُهُ (إنَّ رَدَّهُ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ، وَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ يَتَعَيَّنُ بِنَاؤُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالنَّظَرِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُهُ أَنَّ ذَلِكَ الِانْتِفَاعَ غَيْرُ صَرِيحٍ فِي الْقَبُولِ فَلَا يُحْكَمُ بِالْقَبُولِ لِمُجَرَّدِهِ، وَإِنْ صَدَرَ مِنْ الْمُشْتَرِي مَا يَدُلُّ عَلَى رَدِّهِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ أَفْسَدَ فِيهِ: أَعْطِ قِيمَةَ الْفَسَادِ لِمَالِكِهِ فُلَانٍ

مُشِيرًا لِلْبَائِعِ، فَقِيلَ: إنَّهُ رَدٌّ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ وَفِي النِّسْيَانِ وَالْجُنُونِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ مَا مَرَّ وَاسْتَثْنَى فِي " الدِّيوَانِ " الِانْتِفَاعَ بِالْمِطْحَنَةِ فَإِنَّهُ لَا تَلْزَمُ؛ بِهِ الْمُشْتَرِي وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ الْبَائِعَ الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ إنْ انْتَفَعَ بِهِ، وَلَا تَلْزَمُ بِأَمْرِ أَحَدِهِمَا غَيْرَهُ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا بِالطَّحْنِ وَلَوْ طَحَنَ، وَلَفْظُ " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ اسْتَنْفَعَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ الشَّيْءِ بِخِدْمَةٍ أَوْ لِبَاسٍ أَوْ سُكْنَى أَوْ اسْتَنْفَعَ بِغَلَّتِهِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ لَهُ فِي هَذَا كُلِّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَلْزَمُهُ بِالِاسْتِعْمَالِ، فَإِنْ رَدَّهُ رَدَّ كِرَاءَ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ مَا خَلَا الْمِطْحَنَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا شَيْءٌ، ا هـ.

(وَيَلْزَمُهُ بِالْأَمْرِ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ) وَلَوْ ادَّعَى النِّسْيَانَ أَوْ الْجُنُونَ أَوْ الْإِكْرَاهَ أَوْ عَدَمَ الْعِلْمِ بِهِ حَالَ الْأَمْرِ إلَّا إنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ دَعْوَاهُ (إنْ انْتَفَعَ بِهِ الْمَأْمُورُ) وَلَوْ