شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٥

لَا إنْ انْتَفَعَ بِهِ مُنْتَفِعٌ بِلَا أَمْرِهِ وَلَوْ رَآهُ، وَإِنْ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ.

-----------------------------

كَانَ الْمَأْمُورُ بَائِعًا أَوْ أَجْنَبِيًّا، وَلَا يَلْزَمُ إنْ لَمْ يَنْتَفِعْ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ وَلَوْ انْتَفَعَ وَلَوْ كَانَ طِفْلُهُ أَوْ عَبْدُهُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِصَرِيحِ الْقَبُولِ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ يَلْزَمَهُ بِالْأَمْرِ وَلَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ الْمَأْمُورُ وَ (لَا) يَلْزَمُهُ (إنْ انْتَفَعَ بِهِ بِلَا أَمْرِهِ وَلَوْ رَآهُ) يَنْتَفِعُ وَلَوْ لَمْ يَنْهَهُ، (وَإِنْ) كَانَ الْمُنْتَفِعُ (طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ)، وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ أَمَةً فَاشْتَرَطَ الْخِيَارَ فَمَسَّهَا أَوْ أَنْكَحَهَا عَبْدًا فَطَلَّقَ عَلَيْهِ فَقَدْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ حَمَلَتْ الْأَمَةُ عِنْدَهُ وَلَوْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَسَّهَا أَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَسَقَطَتْ فَقَدْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَهُ، وَكَذَا إنْ قَبَّلَهَا أَوْ قَرَصَهَا أَوْ عَضَّهَا أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا فَقَدْ لَزِمَتْهُ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَمَسَّهَا، قَالُوهُ فِي " الدِّيوَانِ "؛ قُلْتُ: وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُ إلَّا بِتَصْرِيحٍ، قَالُوا: وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَمَةُ زَوْجَةَ الْمُشْتَرِي فَاشْتَرَطَ فِيهَا الْخِيَارَ أَوْ اشْتَرَطَهُ الْبَائِعُ فَلِزَوْجِهَا أَنْ يَطَأَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ تَسَرَّاهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَمَسُّهَا، وَلَوْ أَنَّهُ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ، وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا إذَا لَمْ تَكُنْ زَوْجَتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَقَدْ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَثَبَتَ نَسَبُ الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ، وَكَذَلِكَ الْبَائِعُ إنْ وَطِئَهَا وَلَمْ يَتَسَرَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي فِيهَا الْخِيَارَ فَوَطِئَهَا وَقَدْ حَمَلَتْ مِنْ الْبَائِعِ فَقَدْ

ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ، ا هـ.