شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٣

مِمَّا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ بِمَنَابِهِ مِنْ ثَمَنِهِ،

-------------------------------

الرُّءُوسِ عَلَى مَا يَأْتِي وَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الْعِلْمِ وَخَرَجَ بِالِاخْتِيَارِ، أَمَّا بِالْجَبْرِ أَوْ بِالتَّهْدِيدِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ (مِمَّا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ) لِتَجْرٍ أَوْ لِكَسْبٍ مُخْرِجٌ لِمَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُشْرَكُ فِيهِ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ لِوَلَدِهِ إلَّا إنْ كَانَ شِرَاؤُهُ بِمَا هُوَ مِنْ كَسْبِ أَبِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كَسْبَهُ لِأَبِيهِ فِي الْحُكْمِ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لِأَبِيهِ فِيهِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَلَا يُشَارِكُ فِي مَالِ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ إلَّا لِعِوَضِ مَالٍ أَوْ خِدْمَةٍ، مِثْلُ أَنْ يُشْرِكَهُمْ عَلَى أَنْ يَخْدُمُوا الشَّيْءَ أَوْ يَتَّجِرُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّشْرِيكُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَا مَعًا أَوْ الْمَالِكُ أَوْ عَلَى إطْلَاقٍ

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: وَالشَّرِكَةُ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ جَائِزَةٌ فِي مَالِ التِّجَارَةِ خَاصَّةً عَلَى قَدْرِ مَا جَعَلَ لَهُ فِي الرِّبْحِ، سَوَاءٌ اشْتَرَى بِالدَّيْنِ أَوْ بِالنَّقْدِ، سَوَاءٌ عَمِلَا جَمِيعًا فِي تِجَارَتِهِمَا أَوْ لَمْ يَعْمَلْ إلَّا أَحَدُهُمَا أَوْ اتَّجَرَ بِهِ غَيْرُهُمَا إلَخْ، وَكَلَامُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي مِنْ أَنَّ الْمُشَارَكَةَ تَخْتَصُّ بِالرِّبْحِ وَفِي (الدِّيوَانِ): لَا تَجُوزُ مُشَارَكَةُ الْمُقَارَضِ وَالْمَأْذُونِ لَهُ، وَتَجُوزُ شَرِكَةُ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَإِنْ شَارَكَ فِي مَالِ ابْنِهِ الطِّفْلِ فَلَا تَجُوزُ شَرِكَتُهُ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ إنْ اشْتَرَى شَيْئًا لِلطِّفْلِ أَوْ لِلْمَجْنُونِ أَوْ لِلْغَائِبِ فَبَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُشَارِكُ فِيمَا اشْتَرَى لَهُ خَلِيفَتُهُ إنْ شَاءَ، ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَذَلِكَ (بِمَنَابِهِ)، أَيْ بِمَنَابِ الْقَدْرِ أَوْ الْغَيْرِ (مِنْ ثَمَنِهِ)، أَيْ مِنْ ثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ، وَهَذَا الْمَنَابُ يُعْطِيهِ الْمَجْعُولُ شَرِيكًا جَاعِلَهُ شَرِيكًا، فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِالنِّصْفِ أَعْطَاهُ نِصْفَ الثَّمَنِ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الشَّيْءِ وَنِصْفُ الرِّبْحِ، وَإِنْ أَشْرَكَهُ بِالثُّلُثِ