الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٤وَعَلَى أَنَّهَا فِي الرِّبْحِ فَقَطْ بِجَعْلِ مُشْتَرٍ لِغَيْرِهِ بِاخْتِيَارِهِ جُزْءًا مِنْ رِبْحِ مَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ بِلَا ثَمَنٍ وَضَمَانَ وَعَمَلٍ، وَاخْتِيرَ أَنَّهَا بَيْعٌ،
-----------------------------
أَعْطَاهُ ثُلُثَ الثَّمَنِ فَيَكُونُ لَهُ ثُلُثُ الشَّيْءِ وَثُلُثُ الرِّبْحِ، وَهَكَذَا إلَّا إنْ سَامَحَهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ فَلَمْ يَقْبِضْ عَنْهُ شَيْئًا، وَكَذَا لَوْ أَعْطَى الدَّاخِلُ وَحْدَهُ، وَسَوَاءً أَعْطَاهُ حَاضِرًا أَوْ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا، وَهَذِهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ تَجُوزُ كُلُّهَا إنْ اشْتَرَاهُ حَاضِرًا، وَتَجُوزُ كُلُّهَا إنْ اشْتَرَاهُ نَقْدًا، وَتَجُوزُ كُلُّهَا إنْ اشْتَرَاهُ آجِلًا وَلَا ضَمَانَ وَلَا عَمَلَ عَلَى الْمُشَارِكِ بِرِبْحٍ (وَ) عُرِّفَتْ الْمُشَارَكَةُ (عَلَى) الْقَوْلِ بِأَنَّهَا غَيْرُ بَيْعٍ وَبِ (أَنَّهَا) إنَّمَا تَكُونُ (فِي الرِّبْحِ فَقَطْ) لَا فِي أَصْلِ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَى وَرِبْحِهِ (بِجَعْلِ مُشْتَرٍ) أَوْ وَكِيلِهِ
أَوْ مَأْمُورِهِ فِي التَّشْرِيكِ (لِغَيْرِهِ) لِتَجْرٍ أَوْ كَسْبٍ (بِاخْتِيَارِهِ)، أَيْ بِاخْتِيَارِ الْمُشْتَرِي، وَالْغَالِبُ فِي الْمَجْعُولِ لَهُ الرِّضَى، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يَجُزْ أَوْ بِاخْتِيَارِ الْجَعْلِ فَيَشْمَلُ اخْتِيَارَهُمَا بِأَنْ لَا يَكُونَ الْمُشْتَرِي مُجْبَرًا عَلَى الْجَعْلِ أَوْ مُهَدَّدًا عَلَيْهِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمَجْعُولُ لَهُ مُجْبَرًا أَوْ مُهَدَّدًا عَلَى قَبُولِ الْجَعْلِ (جُزْءًا مِنْ رِبْحِ مَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ) فِيهِ الْكَلَامُ السَّابِقُ فِي قَوْلِهِ: لِنَفْسِهِ، (بِلَا ثَمَنٍ) يُعْطِيهِ فِي جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَى، كَمَا لَا ثَمَنَ يُعْطِيهِ فِي رِبْحٍ (وَ) لَا (ضَمَانَ) عَلَى الْمُشْتَرِي إنْ ضَاعَ الشَّيْءُ بِلَا تَضْيِيعٍ مِنْهُ أَوْ بِتَضْيِيعِهِ إلَّا إنْ ضَاعَ الرِّبْحُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِلْمُشَارِكِ الدَّاخِلِ نَصِيبَهُ مِنْهُ إنْ ظَهَرَ وَلَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ بَعْدَ بَيْعٍ وَلَا عَلَى الدَّاخِلِ أَيْضًا إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، (وَ) لَا (عَمَلَ) عَلَى الدَّاخِلِ بِتَجْرٍ بَلْ يَعْمَلُ الْمُشْتَرِي، وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَيْضًا لَا ضَمَانَ وَلَا عَمَلَ كَمَا مَرَّ، (وَاخْتِيرَ) الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَهُوَ (أَنَّهَا بَيْعٌ) وَأَنَّ الدَّاخِلَ بِالشَّرِكَةِ يُعْطِي مَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي الْجُزْءِ الْمَجْعُولِ هُوَ شَرِيكًا بِهِ، وَأَنَّ الْجُزْءَ لَهُ مَعَ مَا يَنُوبُهُ