الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٨وَبِقِسْمَةٍ وَكَيْلٍ وَوَزْنٍ فِيمَا شَأْنُهُ ذَلِكَ وَبِمَعْرِفَةٍ،
----------------------------
بِدُونِ أَنْ يُجَدِّدَ الْقَبُولَ بَلْ يَكْتَفِي بَعْدَهُ بِاَلَّذِي قَبْلَهُ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ عَنْ قَوْلِهِ: وَتَصِحُّ قَبْلَ إلَخْ، وَالثَّانِي مُتَّصِلٌ بِهِ.
(وَ) صَحَّتْ (بِقِسْمَةٍ وَكَيْلٍ وَوَزْنٍ)، يَعْنِي بِقِسْمَةٍ وَكَوْنِ الْقِسْمَةِ بِكَيْلٍ فِيمَا يُكَالُ وَوَزْنٍ فِيمَا يُوزَنُ (فِيمَا شَأْنُهُ ذَلِكَ)، أَيْ فِيمَا شَأْنُهُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْقِسْمَةِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَكَذَا بِمَسْحٍ أَوْ عَدٍّ فِيمَا شَأْنُهُ الْقَسْمُ بِذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ الْقَسْمِ يَخْلِطَانِ سَهْمَيْهِمَا أَوْ سِهَامَهُمَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: بِقِسْمَةٍ بِكَيْلٍ وَوَزْنٍ فَيَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ بِكَيْلٍ بِقَوْلِهِ بِقِسْمَةٍ، لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِهِمَا مُشْتَمِلَةً عَلَى الْقِسْمَةِ الْمُجَرَّدَةِ ثُمَّ عَلَى تَصَوُّرِهَا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، ذَكَرَ الثَّلَاثَةَ بِصِيغَةِ التَّعَاطُفِ.
(وَبِمَعْرِفَةٍ) لِلْجِنْسِ وَالْكَمِّ، لِأَنَّهَا بَيْعٌ، فَلَمْ تَصِحَّ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ وَالْمَمْسُوحِ الَّذِينَ تُمْكِنُ قِسْمَتُهُمَا بِالْعَدِّ وَالْمَسْحِ إلَّا بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، وَالْعَدِّ وَالْمَسْحِ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ بِكَيْلٍ وَاحِدٍ، وَكَذَا وَزْنٌ وَاحِدٌ وَعَدٌّ أَوْ مَسْحٌ وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ، وَلِأَنَّ مَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِيهِ بِالتَّسْمِيَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مَا لَمْ يَقَعْ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَالْعَدُّ وَالْمَسْحُ إلَّا السَّلَمُ وَالنَّقْدُ فَيَصِحُّ فِيهِمَا بِالْكَيْفِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَسْمُ فِي ذَلِكَ فَالشَّيْءُ وَرِبْحُهُ كُلُّهُ لِصَاحِبِهِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلدَّاخِلِ بِالشَّرِكَةِ وَيَرُدُّ لَهُ مَا أَعْطَى مِنْ الثَّمَنِ، وَأَمَّا مَا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَتَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيمَ يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ، فَإِنَّ الْخِلَافَ يَتَرَتَّبُ هُنَا لِأَنَّ الشَّرِكَةَ بَيْعٌ وَفِي (الدِّيوَانِ): إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ شَيْئًا فَأَرَادَ أَنْ يُشَارِكَ آخَرُ فِي بَعْضِهِ، فَالشَّرِكَةُ فِي ذَلِكَ جَائِزَةٌ
وَسَوَاءٌ فِي هَذَا مَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ وَمَا لَا يَجُوزُ