شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠١

وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِتَجْرٍ، فَقِيلَ لَهُ: شَارِكْنِي فِيهِ، فَقَالَ: شَارَكْتُكَ فَلَهُ نِصْفُ الرِّبْحِ وَلَوْ كَانَ الطَّالِبُ اثْنَيْنِ، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا،

----------------------------

وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ إذْ قَالَ: وَالشَّرِيكُ فِي الرِّبْحِ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ شَيْءٌ إلَّا إنْ كَانَ الرِّبْحُ فَلْيَأْخُذْ نَصِيبَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَالشَّيْءُ لِصَاحِبِهِ وَيَكُونُ شَرِيكَهُ فِي رِبْحِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَمَا يَجُرُّهُ مِنْ نَمَائِهِ وَزِيَادَتِهِ وَغَلَّتِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَسَارَةِ شَيْءٌ، وَحُقُوقُهُ كُلُّهَا عَلَى صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ، ا هـ.

(وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِتَجْرٍ) أَوْ لِكَسْبٍ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي اخْتِصَاصِ الْمُشَارَكَةِ فِيمَا لِتَجْرٍ، وَفِي جَوَازِهَا فِيمَا لِتَجْرٍ وَفِيمَا لِكَسْبٍ، (فَقِيلَ لَهُ: شَارِكْنِي فِيهِ، فَقَالَ: شَارَكْتُكَ، فَلَهُ)، أَيْ لِمَنْ اشْتَرَى، (نِصْفُ الرِّبْحِ) إنْ كَانَتْ الْمُشَارَكَةُ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ وَهِيَ تُتَصَوَّرُ بِلَا ثَمَنٍ، وَنِصْفُ الشَّيْءِ وَنِصْفُ رِبْحِهِ إنْ كَانَتْ فِي الشَّيْءِ وَرِبْحِهِ، وَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِالثَّمَنِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مِنْ ذَلِكَ لِطَالِبِ الشَّرِكَةِ (وَلَوْ كَانَ الطَّالِبُ) لَهَا (اثْنَيْنِ) فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ النِّصْفِ وَهُوَ رُبْعٌ أَوْ كَانَ الطَّالِبُ ثَلَاثَةً فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُ النِّصْفِ وَهُوَ سُدُسٌ، أَوْ كَانَ الطَّالِبُ أَرْبَعَةً فَيَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ رُبْعُ النِّصْفِ، وَهَكَذَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَإِنَّ النِّصْفَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِلْمُشْتَرِي وَهُوَ صَاحِبُ الشَّيْءِ، وَالشَّيْءُ الْآخَرُ لِمَنْ طَلَبَ الشَّرِكَةَ عَلَى رُءُوسِهِمْ.

(وَقِيلَ:) إنْ كَانَ الطَّالِبُ وَاحِدًا فَلَهُ النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ فَالشَّيْءُ وَرِبْحُهُ أَوْ الرِّبْحُ (بَيْنَهُمَا)، أَيْ بَيْنَ صَاحِبِ الشَّيْءِ وَالطَّالِبِ الَّذِي هُوَ اثْنَانِ (أَثْلَاثًا) ثُلُثٌ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ وَثُلُثَانِ لِلَّذَيْنِ طَلَبَا، فَلَوْ كَانَ الطَّالِبُ ثَلَاثَةً لَكَانَ