الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٢وَإِنْ شَارَكَ اثْنَانِ وَاحِدًا فَلَهُمَا النِّصْفُ وَلَهُ الْآخَرُ، وَقِيلَ: أَثْلَاثًا، وَمَنْ شَارَكَ آخَرَ بَعْدَ الْأَوَّلِ فَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ وَهَكَذَا،
-----------------------------------
بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا، رُبْعٌ لِصَاحِبِهِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ لِلثَّلَاثَةِ، وَهَكَذَا مَا فَوْقُ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ وَمَنْ طَلَبُوا الشَّرِكَةَ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الشَّرِكَةِ إذَا أُطْلِقَتْ انْصِرَافُهَا إلَى التَّسْوِيَةِ وَلَا تُحْمَلُ عَلَى التَّفَاوُتِ إلَّا بِدَلِيلٍ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ تَصْيِيرُ طَالِبِي الشَّرِكَةِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ لِطَلَبِهِمْ بِمَرَّةٍ.
(وَإِنْ شَارَكَ اثْنَانِ وَاحِدًا)، أَيْ صَيَّرَاهُ شَرِيكًا (فَلَهُمَا النِّصْفُ) لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ (وَلَهُ) النِّصْفُ (الْآخَرُ)، وَكَذَا إنْ شَارَكَ
ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَصَاعِدًا وَاحِدًا فَلَهُمْ النِّصْفُ وَلَهُ الْآخَرُ، (وَقِيلَ:) يُقَسِّمُونَهُ (أَثْلَاثًا) إذْ شَارَكَ اثْنَانِ وَاحِدًا، وَإِنْ شَارَكَ ثَلَاثَةٌ وَاحِدًا فَأَرْبَاعًا أَوْ أَرْبَعَةٌ وَاحِدًا فَأَخْمَاسًا، وَهَكَذَا؛ وَإِذَا تَعَدَّدَ الْمُشَارِكُ وَالْمُشَارَكُ تَسَاوَى عَدَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ تَفَاوَتَ، مِثْلُ أَنْ يُشْرِكَ اثْنَانِ اثْنَيْنِ أَوْ اثْنَانِ ثَلَاثَةً أَوْ ثَلَاثَةٌ اثْنَيْنِ فَقِيلَ: النِّصْفُ لِلْفَرِيقِ الْمُشَارِكِ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَالنِّصْفُ لِلْفَرِيقِ الْمُشَارَكِ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَقِيلَ: هُوَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى رُءُوسِهِمْ.
(وَمَنْ شَارَكَ آخَرَ بَعْدَ الْأَوَّلِ فَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ)، وَالنِّصْفُ هُوَ الرُّبْعُ، وَإِنْ شَارَكَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَالِثًا كَانَ لَهُ رُبْعُ مَا بِيَدِهِ وَهُوَ الثُّمْنُ، وَإِنْ شَارَكَ رَابِعًا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ نِصْفُ رُبْعِ مَا بِيَدِهِ وَهُوَ رُبْعُ الثُّمْنِ، (وَهَكَذَا) إذَا أَدْخَلَ وَاحِدًا فَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ لَا نِصْفُ الْكُلِّ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يُشَارِكُ فِيمَا لَهُ خَاصَّةً، وَإِنْ أَشْرَكَ اثْنَانِ وَاحِدًا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا