الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٣وَلَا يُشَارِكُ إلَّا فِيمَا لَهُ خَاصَّةً، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ شَرِكَةٌ فِي رِبْحٍ،
----------------------------------
نِصْفُ مَا بِيَدِهِ، وَإِنْ أَشْرَكَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ مَا بِيَدِهِ كَذَلِكَ، وَهَكَذَا مَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ، وَإِنْ أَشْرَكَ وَاحِدٌ وَاحِدًا ثُمَّ أَشْرَكَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ، وَقِيلَ: مَا بِيَدِهِ عَلَى عَدَدِ مَنْ أَشْرَكَهُمْ وَعَدَدُهُ عَلَى الرُّءُوسِ، وَكَذَا إنْ شَارَكَ الدَّاخِلُ بِالشَّرِكَةِ رَجُلًا آخَرَ، وَكَذَا إنْ شَارَكَ الثَّالِثُ رَابِعًا، وَهَكَذَا، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ شُمُولَ هَذَا الْكَلَامِ أَيْضًا بِأَنْ يُرَادَ بِالْأَوَّلِ الشَّرِيكُ الْأَوَّلُ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ أَوَّلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآخَرِ الدَّاخِلِ بَعْدَهُ بِالشَّرِكَةِ أَوْ كَانَ هُوَ الدَّاخِلُ بِهَا فَإِنَّهُ أَوَّلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ، وَهَكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ أَوَّلُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَلَا سِيَّمَا الدَّاخِلُ أَوَّلًا بِالشَّرِكَةِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ
مَنْ حَصَلَتْ بِهِ الشَّرِكَةُ فَكُلُّ مَنْ أَدْخَلَ أَحَدًا فَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ أَوْ نِصْفُ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ إنْ كَانَ قَدْ أَشْرَكَ قَبْلُ أَحَدًا، أَوْ قِيلَ: مَا بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَرَأْسِ مَنْ أَشْرَكَهُمْ سَوَاءٌ، وَكَذَا مُتَعَدِّدٌ مَعَ مُتَعَدِّدٍ.
(وَلَا يُشَارِكُ إلَّا فِيمَا لَهُ خَاصَّةً) دُونَ مَا لِلَّذِي أَشْرَكَهُ مِنْ قَبْلُ وَدُونَ مَا لِغَيْرِهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِهِمْ وَدُونَ مَجْمُوعِ مَا اشْتَرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُشَارَكَةَ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ فِي الرِّبْحِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ نَفْسُ هِبَةِ مَا سَيُوجَدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِمَنْزِلَةِ هِبَةِ مَا وُجِدَ، وَلَا يَهَبُ الْإِنْسَانُ مَالَ غَيْرِهِ وَلَا مَالَهُ وَمَالَ غَيْرِهِ إلَّا هِبَةَ ثَوَابٍ أَوْ هِبَةً يَرْجُو فِيهَا مَصْلَحَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ فِي مَالِ مَنْ قَامَ عَلَيْهِ، كَغَائِبٍ وَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَوَقْفٍ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ عِلْمَهُمْ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمْ، وَإِنْ شَارَكَ فِي مَجْمُوعِ مَا اشْتَرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ، فَإِذَا قُلْنَا: الْمُشَارَكَةُ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي بَائِعِ مَالِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ، وَفِي الْعُقْدَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ، وَالرَّاجِحُ الْبُطْلَانُ (وَقِيلَ، لَا تَجُوزُ شَرِكَةٌ فِي رِبْحٍ) وَحْدَهُ، وَأَمَّا فِي الشَّيْءِ وَيَتْبَعُهُ الرِّبْحُ