شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٥

بَعْدَهَا مِنْ الرِّبْحِ وَقَبْلَهَا لِلْمُشْتَرِي وَمَئُونَتُهُ وَجِنَايَتُهُ وَمَا أُفْسِدَ فِيهِ،

-----------------------------

دَابَّةٌ أَوْ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ فَإِنَّ غَلَّةَ ذَلِكَ الْكِرَاءُ وَغَلَّةَ الْحَيَوَانِ أَيْضًا نَبَاتُهُ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مِنْ لَبَنٍ وَمُتَوَلَّدٍ مِنْ لَبَنٍ (بَعْدَهَا)، أَيْ بَعْدَ الشَّرِكَةِ (مِنْ الرِّبْحِ) فَلِلدَّاخِلِ بِالشَّرِكَةِ نَصِيبٌ فِي ذَلِكَ (وَقَبْلَهَا لِلْمُشْتَرِي) وَحْدَهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا إنْ كَانَ مُنْفَصِلًا، وَكَانَ بِحَيْثُ لَا يَتْبَعُ الْمَبِيعَ، وَقَدْ مَرَّ مَا يَتْبَعُ الشَّيْءَ الْمَبِيعَ فِي

مَحِلِّهِ فَاعْتَبِرْهُ هُنَا، فَإِنَّ التَّشْرِيكَ بَيْعٌ وَمَنْ قَالَ: يَخْتَصُّ بِالرِّبْحِ، فَإِنَّهُ قَالَ: بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ، فَإِنْ أُبِّرَ الثَّمَرُ أَوْ جَرَى مَجْرَى الْمُؤَبَّرِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي، وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: هُوَ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يُدْرِكْ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُقْطَعْ وَبَعْدَ الْإِدْرَاكِ أَوْ الْقَطْعِ هُوَ لِلْمُشْتَرِي، وَمَا كَانَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي اللَّبَنِ مِنْ النِّتَاجِ تَبَعٌ كَوَلَدِ الْبَقَرَةِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْثِيرٌ فَلِلْمُشْتَرِي كَوَلَدِ الْأَمَةِ عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنْ حَضَرَتْ الْغَلَّةُ حَالَ الشِّرَاءِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي نَفْسِ الشَّيْءِ أَعْطَاهُ مَنَابَهُ مِمَّا قُطِعَ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُؤَبَّرَةٍ أَوْ غَيْرَ مُدْرَكَةٍ أَوْ غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ، وَإِنْ أَشْرَكَهُ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ وَكَانَتْ حَالَ الْإِشْرَاكِ غَيْرَ مُؤَبَّرَةٍ أَوْ غَيْرَ مُدْرَكَةٍ أَوْ غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ عَلَى الْخِلَافِ ثُمَّ أُبِّرَتْ أَوْ أُدْرِكَتْ أَوْ قُطِعَتْ عَلَى الْخِلَافِ فَقَدْ دَخَلَتْ فِي الرِّبْحِ، وَإِنْ كَانَ حَالَ الْإِشْرَاكِ مُؤَبَّرَةً أَوْ مُدْرَكَةً أَوْ مَقْطُوعَةً لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ.

(وَمَئُونَتُهُ) مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلِبَاسٍ وَسُكْنَى وَحِرْزٍ وَقَيْدٍ وَمُدَاوَاةٍ وَمِنْ كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بَعْدَ الْمُشَارَكَةِ (وَجِنَايَتُهُ) كَإِفْسَادِ الْبَيْعِ، وَالدَّابَّةِ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، وَوُقُوعِ الْجِدَارِ أَوْ النَّخْلَةِ أَوْ الشَّجَرَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَمَا أُفْسِدَ فِيهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَنِيَابَةِ الْمَجْرُورِ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ وَالْإِفْسَادُ فِيهِ