شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٦

وَهُوَ أَنْ يَذْكُرَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ ثَمَنَ مَبِيعٍ وَيَشْتَرِطُ رِبْحًا مَا، وَإِنْ خَالَفَ رَأْسَ الْمَالِ،

------------------------------

وَيَشْتَرِي أَيْضًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ مُرَابَحَةً وَيَبِيعُ مَالَهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ مُرَابَحَةً بِالْخِلَافَةِ، وَيَشْتَرِي أَيْضًا لِنَفْسِهِ مَالَ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ بِالْخِلَافَةِ مُرَابَحَةً، وَالْمُقَارَضُ يَشْتَرِي مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ مُرَابَحَةً إذَا بَاعَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ إذَا أَخَذَهُ مُرَابَحَةً مِنْ الْمُقَارَضِ، وَكَذَلِكَ مَوْلَى الْعَبْدِ يَشْتَرِي مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ مُرَابَحَةً إذَا كَانَ الْمَالُ الَّذِي فِي يَدِ الْعَبْدِ لِغَيْرِهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: لَا يَشْتَرِي مِنْ عَبْدِهِ شَيْئًا - يَعْنُونَ مُرَابَحَةً وَلَا غَيْرَهَا - وَأَمَّا مَنْ اشْتَرَى مَالَهُ مِنْ عَبْدِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَيْعٍ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ إنْ اشْتَرَى مِنْ الْمُقَارَضِ شَيْئًا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَيْعٍ، ا هـ.

(وَ

) بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ (هُوَ أَنْ يَذْكُرَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ ثَمَنَ مَبِيعٍ) عَلَى رَسْمِ الْبَيْعِ بِهِ (وَيَشْتَرِطُ رِبْحًا مَا)، أَيْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، (وَإِنْ خَالَفَ) الرِّبْحُ (رَأْسَ الْمَالِ)، وَأَمَّا رَأْسُ الْمَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَتِهِ، وَإِلَّا كَانَ بَيْعَ مُسَاوَمَةٍ لَا بَيْعَ مُرَابَحَةٍ، وَتَقَدَّمَ الْبَحْثُ بِأَنَّهُ إنْ خَالَفَ وَلَوْ بِتَقْوِيمٍ أَوْ تَسْعِيرٍ كَانَ مُرَابَحَةً، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي، وَلَكِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْمُخَالَفَةَ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: وَبَيْعُ الْمُرَابَحَةِ وَشِرَاؤُهَا جَائِزٌ وَلَا تَجُوزُ إلَّا فِيمَا لَهُ ثَمَنٌ مَعْلُومٌ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْمُبَادَلَةِ إذَا لَمْ يُقَوِّمَا مَا تَبَادَلَا أَوْ قُوِّمَ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ، فَتَجُوزُ الْمُرَابَحَةُ فِيهِ دُونَ الَّذِي لَمْ يُقَوَّمْ، قَالَ: سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الثَّمَنُ بِنَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ، يَعْنِي وَقَعَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ بِنَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ عَاجِلًا أَوْ بِنَسِيئَةٍ آجِلًا فَيُبَاعُ بِالْمُرَابَحَةِ وَلَوْ خَالَفَ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ فِي النَّقْدِ أَوْ فِي الْعَاجِلِ