شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٧

فَهَلْ يُعَدُّ مَا اشْتَرَى بِهِ فَقَطْ، أَوْ يُعَدُّ كُلُّ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ بِتَدَاوٍ أَوْ صَبْغٍ أَوْ أُجْرَةِ طَوَافٍ وَيَقُولُ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا؟

--------------------------------

أَوْ فِي الْآجِلِ، قَالَ: وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَالُهُ وَمَالُ غَيْرِهِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْفِعْلُ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَتَكُونُ الْمُرَابَحَةُ عَلَى الثَّمَنِ الْمَعْلُومِ، فَإِنْ خَرَجَ الْأَقَلُّ نَقَصَ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ خَرَجَ الْأَكْثَرُ فَلَا يُصِيبُهُ وَيُعْطِي مَا رَبِحَ لَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِمَّا نَابَ الزِّيَادَةَ شَيْءٌ وَيَرْبَحُهُ بِالْقَلِيلِ أَوْ بِالْكَثِيرِ وَبِالْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ وَلَا يُحَاسِبُهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ وَمَا أَدَّى عَنْهُ فِي الْقَبَالَاتِ وَالْخِفَارَاتِ وَلَكِنْ يُخْبِرُ لَهُ بِذَلِكَ، ا هـ.

وَ (إنْ) فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصْلِيَّةٌ، وَ (الْفَاءُ) الدَّاخِلَةُ عَلَى (هَلْ) فِي جَوَابِ شَرْطِ مَحْذُوفٍ، أَيْ وَإِذَا تَقَرَّرَ لَكَ تَعْرِيفُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ أَوْ إذَا أَرَادَهُ (فَهَلْ يُعَدُّ مَا اشْتَرَى بِهِ فَقَطْ) فَيُقَالُ: اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا ثُمَّ يُزَادُ

عَلَيْهِ رِبْحٌ مَا (أَوْ يُعَدُّ) مَعَ مَا اشْتَرَى بِهِ (كُلُّ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ بِتَدَاوٍ) مِنْ مَرَضٍ أَوْ ضَرَرٍ أَوْ جُنُونٍ (أَوْ صَبْغٍ) لِمَا يُصْبَغُ، كَثَوْبٍ وَغَزْلٍ (أَوْ أُجْرَةِ طَوَافٍ) أَوْ إيكَالٍ أَوْ إشْرَابٍ أَوْ دُهْنٍ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ غَسْلٍ أَوْ تَبْيِيضٍ، وَلَا سِيَّمَا مَا أَكْرَى لِوُصُولِهِ وَمَا أَكْرَى بِهِ مَا يُخَزِّنُهُ فِيهِ وَمَا أَعْطَى عَلَيْهِ لِلْقَبِيلِ وَهُوَ عَرِيفُ الْقَوْمِ لِيُنَجِّيَهُ، وَمَا أَعْطَى عَلَيْهِ لِلْخَفِيرِ الَّذِي يَخْفِرُهُ، أَيْ يُجِيرُهُ مِمَّنْ يَتَعَرَّضُ لَهُ مِنْ السَّلَبَةِ وَنَحْوِهِمْ، وَمَا خَلَّصَهُ بِهِ مِنْ يَدِ غَاصِبٍ أَوْ سَارِقِهِ، وَالْخِفَارَةُ هُوَ - بِضَمِّ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا - وَهُوَ الْمَقِيسُ عِنْدَ اللُّزُومِ لَا عِنْدَ التَّعَدِّي وَبِالْفَتْحِ، (وَيَقُولُ:) عَلَى هَذَا: (قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا) أَوْ صَرَفْتُ عَلَيْهِ فِي الشِّرَاءِ وَغَيْرِ الشِّرَاءِ كَذَا وَلَزِمَنِي فِيهِ كَذَا أَوْ لَزِمَنِي عَلَيْهِ كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيُصَرِّحُ بِعَدَدٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى مَا اشْتَرَى بِهِ وَعَلَى مَا صَرَفَ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَوْلَى، وَإِنْ أَجْمَلَ الْكُلَّ جَازَ كَمَا هُوَ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَالتَّفْصِيلُ أَوْلَى