شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٨

قَوْلَانِ،

----------------------------

لِيَكُونَ الْمُشْتَرِي عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ رُخْصٍ أَوْ غَلَاءٍ فِي الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ شَبَّهَ مَا لَزِمَهُ مِنْ جَانِبِ مَا اشْتَرَاهُ بِمَضَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ جَانِبِ عَدُوِّهِ فَقَالَ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، كَمَا يُقَالُ: قَامَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ بِمَضَرَّةِ كَذَا، أَوْ (عَلَى) بِمَعْنَى (اللَّامِ) شَبَّهَ ثُبُوتَهُ لَهُ بِكَذَا مِنْ الثَّمَنِ بِقِيَامِ الْحَيَوَانِ مِنْ قُعُودٍ بِجَامِعٍ أَنَّ الْقِيَامَ فِيهِ مَنْفَعَةُ حَزْمٍ وَإِجَابَةُ دَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ وَالْقُعُودُ فِيهِ عَجْزٌ وَكَسَلٌ فِي الْجُمْلَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: ثَبَتَ لِي بِكَذَا مِنْ بَائِعِهِ (قَوْلَانِ).

وَكَذَا قَوْلَانِ فِي التَّوْلِيَةِ ثَالِثُهُمَا؛ أَنْ يَعُدَّ نَفَقَةَ الرَّقِيقِ وَكِسْوَتَهُمْ وَعَلَفَ الدَّوَابِّ وَمَا يَصْلُحُ مُدَاوَاتُهُ وَتَقْصِيرَ الثِّيَابِ وَصَبْغَهَا، وَيَقُولُ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا،

وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يَعُدُّهُ، وَرَابِعُهُمَا أَنْ يَعُدَّ مَا فِي الثَّالِثِ وَيَعُدَّ الْكِرَاءَ، وَإِنْ حُمِلَ مَا حُمِلَ عَلَى مَا اشْتَرَى وَعُبِّرَ عَنْ الْجَمِيعِ بِنَحْوِ قَوْلِكَ: اشْتَرَيْتُ بِكَذَا فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُدَّ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ فَلْيَقُلْ: إنِّي اشْتَرَيْتُ بِكَذَا وَصَرَفْتُ عَلَيْهِ كَذَا فَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ كَذَا وَكَذَا، أَرَادَ عَدَّ مَا يُعَدُّ فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ بَيْعَ الْمُرَابَحَةِ مُخْتَصٌّ بِتَقَدُّمِ الشِّرَاءِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ، فَإِذَا ذَكَرَ غَيْرَ مَا بِهِ الشِّرَاءُ مَعَ مَا بِهِ الشِّرَاءُ فَقَالَ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا فَقَدْ بَنَاهُ عَلَى غَيْرِ مَا بِهِ الشِّرَاءُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا عَدَّ فَلَمْ يَجُزْ، وَوَجْهُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ أَنَّ الشِّرَاءَ وَاقِعٌ فَكَفَى فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مُرَابَحَةً، وَوَجْهُ تَعْمِيمِ الثَّانِي أَنَّ مَا صُرِفَ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَاقِعٌ فِي نَفْعِهِ أَوْ تَنْجِيَتِهِ، وَوَجْهُ الثَّالِثِ أَنَّ مَا ذُكِرَ فِيهِ وَاقِعٌ فِيهِ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ عَنْهُ بَعْدَ صَرْفِهِ فِيهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِعْطَاءِ لِلْخَفِيرِ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ فِي نَفْسِهِ، وَبِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ