شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٠

إذْ لَا غِشَّ، وَبِالْأَجَلِ إنْ اشْتَرَى بِهِ أَوْ بِذَهَبٍ أَوْ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَقْتَ كَسَادِ ذَلِكَ إنْ بَاعَهُ وَقْتَ نَفَادِهِ.

------------------------------

لَا غِشَّ) فِي عَدَمِ الْإِخْبَارِ بِمُسَاوَاةِ الْغَلَاءَيْنِ أَوْ يَكُونُ الْغَلَاءُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ فَوْقَ هَذَا الْغَلَاءِ، بَلْ كَوْنُهُ فَوْقُ هُوَ نَفْعٌ لِلْمُشْتَرِي.

(وَ) لَزِمَهُ إخْبَارٌ (بِالْأَجَلِ) الْمُعَيَّنِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إلَى شَهْرٍ (إنْ اشْتَرَى بِهِ) وَأَرَادَ الْبَيْعَ بِلَا أَجَلٍ، بَلْ نَقْدًا أَوْ عَاجِلًا أَوْ أَرَادَ الْبَيْعَ بِأَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إلَيْهِ لِأَنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ فَيَزِيدُ الثَّمَنُ بِالْأَجَلِ وَطُولِهِ وَيَنْقُصُ بِعَدَمِ الْأَجَلِ وَبِقِصَرِهِ، فَإِذَا اشْتَرَاهُ بِأَجَلٍ ازْدَادَ الثَّمَنُ، فَلَوْ أَخْبَرَ بِالثَّمَنِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَجَلَ لَتُوُهِّمَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِلَا أَجَلٍ، وَأَنَّ حَقَّهُ كَذَلِكَ بِدُونِ أَجَلٍ فَيَشْتَرِي مِنْهُ بِالثَّمَنِ بِلَا أَوْ بِأَجَلٍ أَقَلَّ، فَلَوْ

اشْتَرَاهُ بِأَجَلٍ وَبَاعَهُ بِأَجَلٍ مُسَاوٍ مُرَابَحَةً بِلَا إخْبَارٍ بِأَجَلِهِ، أَوْ بَاعَهُ كَذَلِكَ أَوْ بِأَجَلٍ فَوْقَ الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إخْبَارٌ إذْ لَا غِشَّ فِي عَدَمِ الْإِخْبَارِ بِهِ (أَوْ) لَزِمَهُ إخْبَارٌ (بِذَهَبٍ أَوْ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ) أَوْ يُمْسَحُ أَوْ يُعَدُّ أَوْ بِشَيْءٍ مَا مِنْ الْأَشْيَاءِ مِمَّا يَتَّصِفُ بِالْكَسَادِ تَارَةً وَالرَّوَاجِ أُخْرَى، وَلَوْ أَصْلًا، كَأَرْضٍ وَنَخْلٍ أَوْ فِضَّةٍ وَلَمْ يَذْكُرْهَا مَعَ الذَّهَبِ لِاشْتِهَارِ أَنَّ الْجَارِيَ مَجْرَى السِّلْعَةِ هُوَ الذَّهَبُ دُونَ الْفِضَّةِ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ، بَلْ الْفِضَّةُ كَذَلِكَ وَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى بِذَلِكَ (وَقْتَ كَسَادِ ذَلِكَ إنْ بَاعَهُ)، أَيْ إنْ بَاعَ مَا اشْتَرَى بِذَلِكَ (وَقْتَ نَفَادِهِ)، أَيْ نَفَادِ مَا اشْتَرَى بِهِ الشَّيْءَ الْمَبِيعَ مُرَابَحَةً، وَقَوْلُهُ: وَقْتَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ جَوَازًا نَعْتٍ لِذَهَبٍ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِمَا مِنْ قَوْلِهِ: لِمَا يُكَالُ عَلَى أَنَّهَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ أَوْ حَالٌ مِنْهَا أَوْ نَعْتٌ لِمَا، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِذَهَبٍ، أَيْ بِذَهَبٍ مُشْتَرًى بِهِ وَقْتَ كَسَادٍ أَوْ بِشَيْءٍ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ مُشْتَرًى بِهِ وَقْتَ كَسَادٍ.