شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢١

وَجَازَ وَإِنْ فِي بَعْضِ مَبِيعٍ كَتَسْمِيَةٍ مِنْهُ فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ قِسْمَةٌ أَوْ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فِي مَبِيعٍ بِذَلِكَ

-----------------------------

وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى بِذَلِكَ وَقْتَ رَوَاجِهِ وَأَرَادَ الْبَيْعَ مُرَابَحَةً وَقْتَ غَلَاءِ ذَلِكَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ غَلَاءً مُسَاوِيًا لِلْغَلَاءِ الْأَوَّلِ، أَوْ اشْتَرَى بِهِ وَقْتَ رَوَاجِهِ وَأَرَادَ الْبَيْعَ مُرَابَحَةً وَقْتَ كَسَادِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ، لِأَنَّهُ لَا مَضَرَّةَ فِي ذَلِكَ، وَهَكَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ نَفْسَ الثَّمَنِ مُرَابَحَةً كَذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَكَفِضَّةٍ بِفِضَّةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَقْتَ كَسَادٍ، وَكَانَ الثَّانِي وَقْتَ نَفَادٍ وَفِي (الدِّيوَانِ): إنْ اشْتَرَى فِي وَقْتِ كَسَادِهِ فَأَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً فِي وَقْتِ نَفَاقِهِ فَإِنَّهُ يُخْبِرُ بِالثَّمَنِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَاهُ فِي بَلَدٍ غَلَا

فِيهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ ثُمَّ حَمَلَهُ إلَى بَلَدٍ غَلَا فِيهِ أَيْضًا فَأَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً أَيْضًا عَلَى هَذَا الْحَالِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ وَقَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ الْمُشْتَرِي فَاَلَّذِي عَلِمَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ أَخْبَرَ بِالثَّمَنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ا هـ، وَكَذَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِوُقُوعِ الشِّرَاءِ وَقْتَ الْغَلَاءِ أَوْ بَلَدِهِ أَوْ بِالْأَجَلِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ لِلْإِنْسَانِ بِمَا اشْتَرَاهُ إنْ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ لَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ أَوْ طَلَبَهُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ.

(وَجَازَ) بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ (وَإِنْ فِي بَعْضِ مَبِيعٍ) بَاعَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (كَتَسْمِيَةٍ مِنْهُ) مِثْلِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ (فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ قِسْمَةٌ أَوْ) فِي بَعْضٍ ثَابِتٍ (بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ) أَوْ عَدٍّ أَوْ مَسْحٍ (فِي مَبِيعٍ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ وَزْنٍ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَعْضِ مُعْتَبَرًا