شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٢

بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَمَا أَكَلَ مِنْ غَلَّةٍ، وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ بِكِرَاءٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَخْبَرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ

-------------------------------

(بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ)، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ نَعْتًا لِلْبَعْضِ وَدَخَلَ بِكَافِ التَّشْبِيهِ بَيْعُ الْبَعْضِ الْمُتَشَخِّصِ الْمُعَيَّنِ مِثْلُ أَنْ يَحُدَّ لَهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ كَمَا يَجُوزُ فِي الْأَرْضِ جَزْمًا وَالْحَائِطِ، وَمِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ لَهُ قِطْعَةً يُسَمِّيهَا نِصْفًا أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبْعًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا هِيَ، وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَاحِدًا فِي صَفَقَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ كُلَّهُ مُرَابَحَةً إنْ شَاءَ وَيَبِيعُ مِنْهُ كُلَّ صَفْقَةٍ عَلَى حِدَةٍ، وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ جَازَ أَنْ يَبِيعَ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُرَابَحَةً إنْ كَانَ ثَمَنُ كُلِّ وَاحِدٍ بَيِّنًا، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ بَاعَهُ مُرَابَحَةً بِقِيمَتِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، وَقِيلَ: لَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً إلَّا إنْ تَبَيَّنَ ثَمَنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ، وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا فَمَاتَ فَلَا يَبِيعُهُ وَرَثَتُهُ مُرَابَحَةً، وَقِيلَ: يَبِيعُونَهُ مُرَابَحَةً إنْ أَخْبَرُوا الْمُشْتَرِيَ بِمَا اشْتَرَى بِهِ مُوَرِّثُهُمْ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ إذَا اشْتَرَى لَهُمْ شَيْئًا فَبَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ مُرَابَحَةً، ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي (الدِّيوَانِ) رَحِمَهُمُ اللَّهُ.

وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ فِي الْبَعْضِ أَوْ التَّسْمِيَةِ كَانَ الْكُلُّ مَوْجُودًا أَوْ ذَهَبَ بَعْضٌ أَوْ بَقِيَ بَعْضٌ أَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا الْبَعْضُ الْمَبِيعُ بِالْمُرَابَحَةِ،

وَأُجِيزَ بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِلَا كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ بَيْعَ مُرَابَحَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (وَمَا أَكَلَ)، أَيْ أَخَذَ (مِنْ غَلَّةٍ، وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ)، كَلَبَنٍ أَوْ مَا يَخْرُجُ مِنْ اللَّبَنِ وَكَصَرْفٍ (أَوْ) أَخَذَ (بِكِرَاءٍ) كَكِرَاءِ الْحَيَوَانِ وَالدَّارِ وَالْبَيْتِ وَالْآلَاتِ وَالْعَبِيدِ (أَوْ) مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ (خِدْمَةٍ) كَاسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَالْآلَةِ وَالْمَسْكَنِ (أَخْبَرَ بِهِ) مُرِيدَ شِرَائِهِ مُرَابَحَةً، (وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ) بِإِجَازَةٍ