الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٤..........................................
--------------------------------
وَإِنْ حَضَرَ وَكَانَ مِمَّا يَتْبَعُهُ تَبِعَ فِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَبِهِ نَعْمَلُ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لِي بِاسْتِفْرَاغِ وُسْعِي قَبْلَ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ وَأَبِي سِتَّةَ، وَأَمَّا أَبُو سِتَّةَ فَقَالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْخُ بِأَكْلِ الْغَلَّةِ مَا حَازَ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عِنْدَهُ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ: مَا لَمْ يَذْهَبْ مِنْ عَيْنِهِ شَيْءٌ وَأَنَّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَأَنَّهُ قَوْلٌ مُقَابِلٌ لِقَوْلٍ آخَرَ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ: وَفِي (الْأَثَرِ): وَفِي الْحَيَوَانِ إذَا نَتَجَ عِنْدَهُ فَتَلِفَ نِتَاجُهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَوْ أَتْلَفَهُ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُخْبِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِذَلِكَ فَلَا بَأْسَ إلَخْ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مَا أُتْلِفَ بِالْفِعْلِ، وَأَمَّا مَا كَانَ بَاقِيًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِهِ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ وَالْمُنَاسِبُ لِمَا فِي (الْأَثَرِ) ثُمَّ ذَكَرَ التَّقْيِيدَ الْمُتَقَدِّمَ عَنْهُ، وَيُوَفَّقُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إلَى كَلَامِهِمَا بِأَنْ تُجْعَلَ (الْوَاوُ) فِي قَوْلِهِ:
وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ لِلْحَالِ، وَ (الْهَاءُ) لِلْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ لَا لِلْمُشْتَرِي فَلَا يُفِيدُ الْكَلَامُ الْعُمُومَ بَلْ التَّقْيِيدَ بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ، أَيْ يُخْبِرُ بِهِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ عِنْدَهُ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَيْعِ بَلْ حَدَثَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُذْهِبْ عَيْنَهُ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ، بَلْ يَجِبُ الْإِخْبَارُ لَكِنْ إنْ أَذْهَبَ بَعْضَ عَيْنِ الْمَبِيعِ لَزِمَ الْإِخْبَارُ وَعَيْنُهُ تَشْمَلُ مَا حَضَرَ الْبَيْعَ مِنْ ذَاتِ الشَّيْءِ وَمَا حَضَرَهُ مِمَّا يُسَمَّى غَلَّةً، وَهَذَا نَفْسُ مَا ذَكَرْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ، وَعَلَيْهِ فَالْهَاءُ فِي عَيْنِهِ عَائِدَةٌ لِلْمَبِيعِ لَا لِمَا ذَكَرَ مِنْ الْغَلَّةِ وَيُقَدَّرُ: مُضَافٌ أَيْ بَعْضَ عَيْنِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ مَا لَمْ يُذْهِبْ عَيْنَهُ، أَيْ مَا لَمْ يُنْقِصْ عَيْنَهُ بِذَهَابِ بَعْضِهِ، وَمِنْ بَعْضِهِ الْغَلَّةُ الْحَاضِرَةُ لِلْبَيْعِ الْأَوَّلِ