الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٥وَقِيلَ فِي الْحَيَوَانِ: إنْ أَنْتَجَ عِنْدَهُ فَتَلِفَ وَإِنْ بِنَفْسِهِ حَسُنَ الْإِخْبَارُ بِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ فَمَاتَ وَلَمْ تَنْقُصْ بَاعَهَا مُرَابَحَةً وَإِنْ حَبَسَ وَلَدَهَا أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ بِهِ،
-------------------------------
(وَقِيلَ فِي الْحَيَوَانِ: إنْ أَنْتَجَ عِنْدَهُ) وَلَمْ يَكُنْ الْحَمْلُ مِنْ حِينِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ (فَتَلِفَ) النِّتَاجُ (وَإِنْ بِنَفْسِهِ)، أَيْ بِنَفْسِ مَالِكِهِ الْمُشْتَرِي لَهُ الْمُرِيدِ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً (حَسُنَ الْإِخْبَارُ بِهِ) حُسْنًا فَقَطْ دُونَ لُزُومٍ، وَلَا سِيَّمَا إنْ تَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، فَبِالْأَوْلَى أَنْ لَا يَلْزَمَ الْإِخْبَارُ، بَلْ يَحْسُنُ فَقَطْ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْحَيَوَانِ، بَلْ الْحُكْمُ عَامٌّ، وَهُوَ أَنَّ الْغَلَّةَ إذَا حَدَثَتْ وَتَلِفَتْ لَمْ يَلْزَمْ الْإِخْبَارُ بِهَا، بَلْ يَحْسُنُ، فَإِنْ وُجِدَتْ حَالَ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَتَلِفَتْ قَبْلَ الثَّانِي أَوْ حَازَهَا قَبْلَ الثَّانِي أَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَبَقِيَتْ إلَى الثَّانِي وَقَدْ حَازَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِهَا.
(وَقِيلَ: إنْ كَانَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ
فَمَاتَ) وَلَدُهَا (وَلَمْ تَنْقُصْ بَاعَهَا مُرَابَحَةً) بِلَا لُزُومِ إخْبَارٍ بِوَلَدِهَا، وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا وَجَبَ الْبَيَانُ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: لَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ وَلَوْ بَاعَ وَلَدَهَا مَعَهَا لِأَنَّ وِلَادَتَهَا عِنْدَ مُشْتَرِيهَا عَيْبٌ، وَكَذَا إذَا زَوَّجَهَا وَإِنْ لَمْ تَلِدْ وَلَوْ طَلُقَتْ، وَكَذَا إنْ أَزَالَ بَكَارَتَهَا لَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ تَزَوُّجَ الْأَمَةِ عَيْبٌ فِيهَا (وَإِنْ حَبَسَ وَلَدَهَا) إذَا لَمْ يَمُتْ (أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ) أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ أَتْلَفَهُ بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ بِهِ) وَلَوْ لَمْ تَنْقُصْ وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ فَقَدْ دَلَّسَ