شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٦

وَكَذَا نِتَاجُ شَاةٍ فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْ لَبَنِهَا وَصُوفِهَا بَاعَهَا مُرَابَحَةً وَإِلَّا فَحَتَّى يُخْبِرَ الْمُشْتَرِيَ بِهِ،

----------------------------------

(وَكَذَا نِتَاجُ شَاةٍ) وَبَقَرَةٍ وَنَاقَةٍ وَغَيْرِهِنَّ، وَكَذَا غَيْرُ الْحَيَوَانِ إذَا بَقِيَتْ غَلَّتُهُ لَزِمَ الْإِخْبَارُ بِهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ هَذَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِخْبَارِ إنْ أَتْلَفَهُ بِنَفْسِهِ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ وَلَوْ أَتْلَفَهُ بِنَفْسِهِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُخْبِرْ بِمَا كَانَ مِنْ الْغَلَّةِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ، وَلَوْ حَدَثَتْ سَوَاءٌ بَقِيَتْ عِنْدَهُ أَوْ تَلِفَتْ أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي (الدِّيوَانِ) إشَارَةً إذْ ذَكَرُوا فِيهِ عَنْ الْكِتَابِ: أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً وَهِيَ صَحِيحَةٌ ثُمَّ عَوِرَتْ عِنْدَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ بِذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ لَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ، ا هـ فَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِمْ: مِنْ هَذَا إلَى الْمَذْكُورِ كُلِّهِ مِنْ الْغَلَّةِ وَالْعَوَرِ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ، وَلَوْ احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ إلَى الْعَوَرِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْعُيُوبِ (فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا) مِنْ الْعَلَفِ وَالشَّرَابِ إنْ كَانَ لِلشَّرَابِ قِيمَةٌ، وَمِنْ مُدَاوَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْ لَبَنِهَا وَصُوفِهَا) أَوْ أَكْثَرَ (بَاعَهَا مُرَابَحَةً) بِدُونِ أَنْ يَلْزَمَهُ ذِكْرُ مَا

أَصَابَ مِنْهَا وَلَوْ كَثِيرًا (وَإِلَّا) يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْهَا، بَلْ أَقَلَّ أَوْ لَمْ يُنْفِقْ أَصْلًا (فَ) لَا يَبِعْهَا مُرَابَحَةً (حَتَّى يُخْبِرَ الْمُشْتَرِيَ بِهِ)، أَيْ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا وَلَوْ قَلَّ، وَحَيْثُ أَنْفَقَ أَقَلَّ أَخْبَرَ بِالْبَاقِي، فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الشَّاةِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ إذَا أَصْلَحَ فِيهَا أَوْ أَنْفَقَ، مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ إخْبَارٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ.

وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ مَا حَضَرَ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ لَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِهِ إذَا أَصَابَهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَلَوْ أَنْفَقَ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَصْلَحَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَمَا حَدَثَ، قِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ