شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٤

وَإِنْ فَاتَ فِي الْمُرَابَحَةِ فَبَيَانُ الْأَوَّلِ يَنْفَعُهُ عَلَى مَنْ بَاعَ هُوَ لَهُ فِي الْأَظْهَرِ، وَإِنْ بَاعَ غَالِطٌ بِأَقَلَّ أَيْضًا لَا بِمُرَابَحَةٍ فَمِثْلُهَا فِي الْخُلْفِ.

--------------------------------

فَلَوْ اشْتَرَى بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ غَلَطًا: اشْتَرَيْتُ بِثَمَانِيَةٍ فَبَاعَ مُرَابَحَةً بِتِسْعَةٍ فَفَاتَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي لَأَدْرَكَ عَلَى الْمُشْتَرِي دِرْهَمَيْنِ يُتِمُّ رَأْسَ مَالِهِ بِهِمَا وَأَدْرَكَ عَلَيْهِ ثُمْنَ دِرْهَمٍ

لِأَنَّهُ لَمَّا رَابَحَهُ لَهُ بِتِسْعَةٍ، عَلِمْنَا أَنَّ كُلَّ دِرْهَمٍ جَرَّ ثُمْنَ دِرْهَمٍ، وَلَمَّا ظَهَرَ أَنَّ رَأْسَ مَالِهِ عَشَرَةٌ اسْتَحَقَّ كُلُّ دِرْهَمٍ ثُمْنَ دِرْهَمٍ، وَلَوْ اشْتَرَى بِعَشَرَةٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ بِتِسْعَةٍ غَلَطًا فَبَاعَ لَهُ مُرَابَحَةً بِعَشَرَةٍ فَفَاتَ مِنْ يَدِهِ لَأَدْرَكَ عَلَيْهِ دِرْهَمًا وَتُسْعَ دِرْهَمٍ.

(وَإِنْ فَاتَ فِي الْمُرَابَحَةِ) بِأَنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي لِلثَّالِثِ مُرَابَحَةً بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا أُرْبِحَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مَعَ غَلَطِ الْأَوَّلِ بِالْأَقَلِّ وَبَيَّنَ الْأَوَّلُ عَلَى غَلَطِهِ (فَبَيَانُ الْأَوَّلِ يَنْفَعُهُ)، أَيْ يَنْفَعُ الثَّانِي (عَلَى مَنْ بَاعَ هُوَ)، أَيْ الثَّانِي (لَهُ) وَهُوَ الْمُشْتَرِي الثَّالِثُ فَيُدْرِكُ الثَّانِي عَلَى الثَّالِثِ مَا نَقَصَ عَلَى حِسَابِهِ مَعَ الثَّالِثِ بِغَلَطِ الْأَوَّلِ (فِي) الْوَجْهِ (الْأَظْهَرِ)، وَكَذَا الثَّالِثُ مَعَ الرَّابِعِ إنْ بَاعَهُ الثَّالِثُ مُرَابَحَةً وَالرَّابِعُ مَعَ الْخَامِسِ وَهَكَذَا، وَكَذَا إنْ غَلِطَ الثَّانِي لِلثَّالِثِ أَوْ الثَّالِثُ لِلرَّابِعِ وَهَكَذَا فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمِثَالَيْنِ يُدْرِكُ عَشَرَةً وَعُشْرًا وَمَا يَنُوبُ ذَلِكَ مِنْ الرِّبْحِ، وَكَذَا الثَّانِي، وَذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي، وَأَمَّا الْقَوْلُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ عَدَمِ إدْرَاكِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ بَيَّنَ فَإِنَّ الْبَيْعَ مَاضٍ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَبَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَهَكَذَا لَا رَدَّ وَلَا إدْرَاكَ (وَإِنْ بَاعَ غَالِطٌ بِأَقَلَّ أَيْضًا لَا بِمُرَابَحَةٍ)، بَلْ عَلَى رَسْمِ الْمُسَاوَاةِ (فَ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (مِثْلُهَا)، أَيْ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ (فِي الْخُلْفِ)