شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٠

وَبِجَائِزٍ شِرَاؤُهُ. وَيَجُوزُ بِوَارِثٍ فِي مَجْهُولٍ لِوَصِيَّةٍ إنْ كَانَ بِيَدِ خَلِيفَةٍ،

-------------------------------

بِالْحُضُورِ حُضُورَ عِمَارَتِهِ بِأَنْ يُنَادِيَ بِسَوْمِ عِمَارَتِهِ الْحَاضِرَةِ لَا بِسَوْمِ عِمَارَتِهِ الْمَاضِيَةِ الْمُنْقَطِعَةِ وَلَوْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَحْوَطُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُنَادِيَ نَهَارًا بِسَوْمِ لَيْلَةٍ قَبْلَهُ مُتَّصِلَةٍ بِهِ وَبِسَوْمِ نَهَارٍ فِي لَيْلَةٍ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: لَا يُنَادِي نَهَارًا بِسَوْمِ لَيْلٍ وَلَا لَيْلًا بِسَوْمِ نَهَارٍ، وَإِنْ نَادَى بِسَوْمِ وَقْتٍ لَا يَجُوزُ النِّدَاءُ بِسَوْمٍ أَوْ بِسَوْمِ سُوقِهِ غَيْرِ الْحَاضِرِ فَلْيُخْبِرْ الْمُشْتَرِيَ وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ.

(وَ) يَجُوزُ النِّدَاءُ (بِ) سَوْمِ إنْسَانٍ (جَائِزٍ شِرَاؤُهُ) لَا بِسَوْمِ مَنْ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ كَطِفْلٍ فِيمَا لَا يَجُوزُ لَهُ فِيهِ شِرَاءٌ أَوْ بَيْعٌ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي مَحِلِّهِ وَمَجْنُونٍ وَعَبْدٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ لَهُ وَإِنْسَانٍ مُحْجَرٍ عَلَيْهِ وَمُشْرِكٍ فِيمَا لَا يَشْتَرِي الْمُشْرِكُ كَالْمُصْحَفِ وَالْعَبْدِ، وَفِي النِّدَاءِ بِسَوْمِ مَسْجِدٍ وَسَوْمِ بَعْدِ أَذَانِ الْجُمُعَةِ أَوْ عِنْدَهُ قَوْلَانِ، وَكَمَالِكِ الشَّيْءِ إذَا سَامَ لِنَفْسِهِ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْإِنْسَانُ مَالَ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مِلْكِهِ.

(وَيَجُوزُ) النِّدَاءُ (بِ) سَوْمِ (وَارِثٍ) يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ (فِي) شَيْءٍ (مَجْعُولٍ لِوَصِيَّةٍ) لِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ إلَى الْوَارِثِ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ، وَهَكَذَا الْغَلَّةُ (إنْ كَانَ بِيَدِ خَلِيفَةٍ) خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ جَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْمُوصِي أَوْ الْوَارِثُ إذْ هُوَ كَأَنَّهُ يَبِيعُ مَالَ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ يَبِيعُ وَيَصْرِفُ الثَّمَنَ فِي الْوَصِيَّةِ وَالصَّرْفُ فِيهَا حَقٌّ جَعَلَهُ الْمُوصِي لِلْخَلِيفَةِ وَالْوَارِثِ وَلَوْ صَحَّ لَهُ الصَّرْفُ لَكِنْ بِالنَّزْعِ عَنْ الْخَلِيفَةِ، وَكَذَا لَوْ جَعَلُوا لَهُ مَا يَنْفَدُ بِهِ هُمْ لَا هُوَ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ كُلُّهُ لِلْوَصِيَّةِ أَوْ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ، بَلْ تَسْتَغْرِقُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يَزِيدُ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَلَا يُسَاوِمُ الْوَارِثُ، وَلَا يُنَادَى بِسَوْمِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ لِنَفْسِهِ وَشِرَاءٌ لِمَالِ نَفْسِهِ