شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٩

لِطَوَافٍ لِمُبَايَعَةٍ أَخَذَ مَا أَعْطَاهُ وَإِنْ بِشَرْطٍ، وَحَرُمَ إنْ اتَّفَقَا عَلَى مُقَاسَمَةِ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ.

--------------------------

مَا يُبَاعُ أَوْ مَا يُشْتَرَى بِهِ (لِطَوَّافٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَبِيعُ أَوْ يَشْتَرِي سِلْعَةً أَوْ غَيْرَهَا وَ (اللَّامُ) بِمَعْنَى إلَى أَوْ لِلتَّعْدِيَةِ (لِ) أَجْلِ (مُبَايَعَةٍ أَخَذَ مَا أَعْطَاهُ) الطَّوَّافُ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَلْبِ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَنَّى، (وَإِنْ) كَانَ الْجَلْبُ (بِشَرْطٍ) بِشَرْطِ إعْطَاءِ مِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَوْ وَإِنْ كَانَ الْإِعْطَاءُ بِشَرْطٍ، أَيْ اشْتَرَطَ عَلَى الْجَلْبِ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَسَوَاءٌ بَاعَ لَهُمْ الطَّوَّافُ أَوْ لَمْ يَبِعْ، وَسَوَاءٌ ذَكَرَ لَهُ عَدَدَ مَنْ يَجْلِبُ أَمْ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَسَوَاءٌ عَيَّنَ الْمَجْلُوبِينَ أَمْ لَمْ يُعَيِّنْهُمْ أَوْ عَيَّنَ نَوْعَهُمْ أَمْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ إذَا تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ قَبْلَ الْجَلْبِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنْ تَشَاحَّا وَكَانَ الْجَهْلُ فِي الْأُجْرَةِ أَوْ فِي عَدَدِ الْمَجْلُوبِينَ أَوْ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ يَجْلِبُ فَلَهُ عَنَاؤُهُ بِعَدْلِ ذَوِي النَّظَرِ (وَحَرُمَ) عَلَى الْجَالِبِ أَخْذُ مَا يُعْطِيهِ الْمَجْلُوبُ إلَيْهِ الَّذِي هُوَ الطَّوَّافُ وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ (إنْ اتَّفَقَا)، أَيْ الْجَالِبُ وَالْمَجْلُوبُ إلَيْهِ الَّذِي هُوَ الطَّوَّافُ وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ (عَلَى مُقَاسَمَةِ مَا يَأْخُذُهُ) ذَلِكَ الْمَجْلُوبُ إلَيْهِ أَنْصَافًا أَوْ أَثْلَاثًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا يَرْبَحُ مِنْ الْمَجْلُوبِينَ (مِنْهُمْ) مِنْ الْمَجْلُوبِينَ الَّذِينَ هُمْ مُسَافِرُونَ وَمِثْلُهُمْ غَيْرُهُمْ عَلَى الْبَيْعِ لَهُمْ أَوْ الشِّرَاءِ لَهُمْ مُقَاسَمَةً أَنْصَافًا نِصْفٌ لِلْجَالِبِ لِأَنَّهُ جَلَبَ وَتَعَنَّى وَنِصْفٌ لِلْمَجْلُوبِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَهُمْ أَوْ اشْتَرَى لَهُمْ أَوْ مُقَاسَمَةً أَثْلَاثًا ثُلُثَانِ لِأَحَدِهِمَا وَثُلُثٌ لِلْآخَرِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ التَّسْمِيَاتِ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ أُجْرَةَ عَمَلِ الطَّوَّافِ، وَأُجْرَةَ عَمَلِ طَوَّافٍ لِلطَّوَّافِ لَا لَهُ، وَأَيْضًا ذَلِكَ لِمَالِ

غَيْرِهِ أَيْضًا، وَلَا حَقَّ لَهُ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ الْأُجْرَةَ عَلَى الْجَلْبِ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ