الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٦٥...........................................
---------------------------------
لَا يَسْتَحِي أَنْ لَا يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ وَلَا يَخَافُ مِنْهُ إنْ لَمْ يَجْعَلْهُ فِي حِلٍّ، وَرُخِّصَ وَلَوْ اسْتَحْيَا إذَا كَانَ يَقْدِرُ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي (الْأَثَرِ): يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُسَلِّمَ الثَّمَنَ لِلْمُنَادِي بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَهُ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ، وَمَا بِيعَ بِرَأْيِ الْوَالِي وَرَأْيِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ مُنْتَقَضٌ فَأُجْرَةُ الْمُنَادِي عَلَى صَاحِبِ الشَّيْءِ، وَقِيلَ عَلَى الْوَالِي، وَلَا يَطْرَحُ الطَّوَّافُ بَالِغًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا عَنْ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الثَّمَنِ إلَّا بِرِضَى صَاحِبِ الشَّيْءِ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ عُذِّرَ الْمُنَادِي، فَبَعْضٌ يُضَمِّنُهُ إنْ ضَاعَ الشَّيْءُ وَبَعْضٌ يُسْقِطُهُ عَنْهُ لَا لَهُ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى عَامِلٌ بِعَيْنِهِ لَا بِيَدِهِ، وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ عَدَدًا ثُمَّ رَدَّهُ لِمَا دُونَهُ لَزِمَ الْعَدَدُ مَنْ أَعْطَاهُ إنْ لَمْ يَزِدْ أَحَدٌ عَلَى مَا رَدَّ إلَيْهِ، فَإِذَا وَقَفَ لَزِمَ مَنْ وَقَفَ عِنْدَهُ، وَلَا يَقْبَلُ الْمُنَادِي إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الشَّيْءِ وَلَا يُنَادِي بِمُسَاوَمَةٍ وَلَا بِمُحَابَاةٍ ا هـ، يَعْنِي بِالْمُسَاوَمَةِ
أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ أَحَدٌ كَمْ سُعْرُهُ.
وَمَنْ سَمِعَ نِدَاءً بِكَثِيرٍ ثُمَّ سَمِعَهُ بِمَا دُونَهُ، فَإِنْ اُعْتِيدَ أَنَّ الْبَاعَةَ يُسَمُّونَ الشَّيْءَ ثُمَّ يَنْقُصُ جَازَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ مَنْ يَزِيدُ عَلَيْهِ ثُمَّ سَمِعَهُ يُنَادِي عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ ثُمَّ بِنُقْصَانٍ جَازَ شِرَاؤُهُ، وَلَا يَجُوزُ، قِيلَ: لِرَبِّ السِّلْعَةِ أَنْ يَرْسُمَ لِلْمُنَادِي ثَمَنَهَا وَلَا يُزَايِدُ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ غِشٌّ وَعَلَيْهِ الْإِثْمُ وَزَائِدُ الثَّمَنِ، وَيَأْثَمُ الْمُنَادِي إنْ قَصَدَ أَنْ لَا يَذْكُرَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي، وَإِذَا لَمْ يَحُدَّ صَاحِبُ الشَّيْءِ لِلْمُنَادِي تَمَّ الْبَيْعُ بِمَا كَانَ إلَّا مَا قِيلَ فِي الْغَبْنِ، وَإِنْ حَدَّ فَبَاعَ بِأَقَلَّ فَسَدَ إلَّا إنْ أَجَازَهُ، وَبَيْعُ النِّدَاءِ كَغَيْرِهِ فِي حُكْمِ الْعَيْبِ، وَقِيلَ: لَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَرَى أَنْ لَا يُوجِبَ الْمُنَادِي الْبَيْعَ حَتَّى يَسْأَلَ الْمُشْتَرِيَ: أَأَنْت عَارِفٌ بِهَذَا الشَّيْءِ وَبِجَمِيعِ حُدُودِهِ وَبِعُيُوبِهِ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَجِدْ الرَّدَّ بِعَيْبٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ