الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٤وَلَا شُغْلَ بِقَوْلِهِ، وَكَذَا وَكِيلُ الشِّرَاءِ.
--------------------------
وَأَمَّا إنْ أَخْبَرَهُ بَعْدَ الْأَخْذِ فَبِالْأَوْلَى أَنْ يُرَخِّصَ فِيهِ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْوَكِيلَ عِنْدَ قَائِلِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَكِّلِ، وَكَذَا النَّائِبُ فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا، فَدُخُولُ الثَّمَنِ يَدَهُ دُخُولٌ بِيَدِ صَاحِبِ الشَّيْءِ وَأَنَّ الْبَيْعَ قَدْ تَمَّ، أَوْ أَنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الشَّيْءِ أَوْ بَعْدَ ثُبُوتِهِ إلَّا بِعَدْلَيْنِ، وَهَذَا قَوْلٌ مُسْتَخْرَجٌ حَمَلَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ الشَّيْخِ إذْ قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ ا هـ، حَمْلًا لَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ الْعُمُومِ وَحَمَلَهُ الْمُحَقِّقُ قَبْلَهُ عَلَى غَيْرِ الْأَمِينِ إذْ قَالَ: قَوْلُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ يَعْنِي إنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ.
وَذَلِكَ مِنْ قُوَّةِ الْكَلَامِ أَوْ مِنْ خَارِجٍ أَوْ بِرَدِّهِ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: مِنْهُ إلَى غَيْرِ الْأَمِينِ إذْ كَانَ أَقْرَبَ مَذْكُورٍ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُوَافَقَةَ كَلَامِ الْمُحَقِّقِ قَبْلَهُ بِأَنْ نَجْعَلَ ضَمِيرَ أَخْبَرَ عَائِدًا إلَى غَيْرِ الْأَمِينِ، وَنُفَسِّرَ الْإِطْلَاقَ بِكَوْنِ الْأَخْذِ قَبْلَ الْإِخْبَارِ بِالْفَسْخِ أَوْ بَعْدَهُ وَمَحَطُّ الْكَلَامِ مِنْ وَجْهَيْ الْإِطْلَاقِ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّرْخِيصِ كَوْنُ الْأَخْذِ بَعْدَ الْإِخْبَارِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا يَأْخُذُهُ إنْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ الْأَمِينِ بِفَسْخٍ قَبْلَ أَخْذٍ، وَرُخِّصَ فِي الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ الْأَمِينِ وَلَوْ أَخْبَرَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ فَيُسْتَفَادُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ مَنْ أَخْبَرَهُ الْأَمِينُ قَبْلَ الْأَخْذِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى (وَلَا شُغْلَ بِقَوْلِهِ) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ التَّرْخِيصِ سَاقَهُ بِصِيغَةِ الِاسْتِئْنَافِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَأَنَّهُ لَا شُغْلَ عَطْفًا عَلَى الْأَخْذِ، أَيْ وَفِي أَنَّهُ لَا شُغْلَ، وَ (الْهَاءُ) عَائِدَةٌ إلَى مَا عَادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ أَخْبَرَ، (وَكَذَا وَكِيلُ الشِّرَاءِ)، أَوْ مَأْمُورُهُ أَوْ الْخَلِيفَةُ وَنَائِبٌ فِي الشِّرَاءِ إنْ أَخْبَرَ بِالْفَسْخِ أَوْ
بِصِفَةٍ تُوجِبُهُ بَعْدَ