الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٥وَالْبَائِعُ إنْ مَنَعَ مُشْتَرِيًا مِنْ مَبِيعٍ أَوْ تَرَكَهُ بِرَأْيِهِ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ وَلَوْ دُفِعَ وَبَقِيَ قَلِيلٌ مِنْهُ، فَإِنَّهُ إنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ مُشْتَرِيهِ
-----------------------------
الْأَخْذِ وَكَانَ أَمِينًا فَلْيُصَدِّقْهُ وَيَرُدَّ الثَّمَنَ لَهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ مِثْلَهُ أَوْ عِوَضَهُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ وَيَأْخُذُ الْمُثَمَّنَ وَيَرُدَّهُ إلَى بَائِعِهِ، فَإِنْ أَخَذَهُ فَذَاكَ فَإِنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَاعَ لَهُ شَيْئًا أَوْ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ الِانْفِسَاخَ وَلَا بَيَانَ حَلَّفَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ مِثْلَ مَا أَعْطَى لِمَنْ أَمَّرَهُ بِالشِّرَاءِ أَوْ نَابَ عَنْهُ مُطْلَقًا، وَمَا زَادَ أَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَجِدْهُ أَوْ لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ وَلَا يَجِدُ لَهُ مُنْصِفًا، وَإِنْ أَخْبَرَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ فَلَا يَأْخُذُ الْمَبِيعَ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ وَلَوْ أَمِينًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَمِينًا فَلَا يَأْخُذُ وَإِلَّا فَلْيَأْخُذْ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ وَوَارِثُ كُلٍّ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا بِمَقَامِهِ، وَالْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ حَرَامٌ أَوْ رِيبَةٌ أَوْ بِصِفَةٍ تُبَيِّنُ ذَلِكَ كَالْإِخْبَارِ بِالْفَسْخِ أَوْ صِفَتِهِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ.
(وَالْبَائِعُ إنْ مَنَعَ مُشْتَرِيًا مِنْ) أَخْذِ (مَبِيعٍ) حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ وَقَدْ دَفَعَ بَعْضَ الثَّمَنِ (أَوْ تَرَكَهُ) مُشْتَرِيهِ (بِرَأْيِهِ حَتَّى يَأْخُذَ) الْبَائِعُ (الثَّمَنَ وَلَوْ دُفِعَ) الثَّمَنُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ لِلْفَاعِلِ (وَبَقِيَ قَلِيلٌ مِنْهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ بَقِيَ قَلِيلٌ مِنْهُ، وَكَذَا إنْ بَقِيَ كَثِيرٌ أَوْ الْأَكْثَرُ، وَلِقَوْلِهِ: وَلَوْ دُفِعَ وَبَقِيَ قَلِيلٌ، تَقْيِيدٌ لَا تَوْسِيعٌ وَاحْتُرِزَ عَمَّا إذَا لَمْ يَدْفَعْ شَيْئًا أَصْلًا فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالْبَائِعُ إنْ مَنَعَ مُشْتَرِيًا مِنْ أَخْذِ مَبِيعٍ أَوْ تَرَكَهُ بِرَأْيِهِ حَتَّى يَأْخُذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَدَفَعَ مَا دَفَعَ وَبَقِيَ مَا بَقِيَ (فَإِنَّهُ إنْ تَلِفَ) الْمَبِيعُ فَهُوَ تَلِفَ (مِنْ مَالِ مُشْتَرِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ