شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٩١

وَلَا عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَجُوِّزَ، وَهِيَ حَمَالَةٌ، وَقِيلَ: حَوَالَةٌ.

-------------------------------

وَتَمْرٍ فِي سَمْنٍ أَوْ صِبْغَةٍ وَشَيْءٍ فِي حَيَوَانٍ مُسْتَقِرٍّ فِي ذِمَّةٍ، وَأَمَّا بِالْقِلَّةِ فَبِالتَّبَعِ بِالْبَاقِي وَأَمَّا بِالْكَثْرَةِ فَيَقْبِضُ الْمُسَاوِيَ فَقَطْ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَيَرُدُّهُ عَلَى غَرِيمِهِ بِمِثْلِ دَيْنِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ وَأَمَّا الْأَكْثَرُ فَلَا، فَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ بِالْأَكْثَرِ، فَيَكُونُ مَا يُقَابِلُ دَيْنَهُ حَوَالَةً وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ حَمَالَةً، ا هـ وَقِيلَ: فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ أَيْضًا حَوَالَةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْخِلَافُ فِيمَنْ أَحَالَ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنَّ الزَّائِدَ هُنَا لَيْسَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَبِلَا

بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَفِي الْجَوَازِ قَوْلَانِ.

(وَلَا) تَجُوزُ الْإِحَالَةُ (عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ)، فَإِنْ أَحَلْتَ غَرِيمَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَطَلَتْ الْإِحَالَةُ وَلَمْ تَنْعَقِدْ، لِأَنَّ الْإِحَالَةَ بَيْعٌ وَالْبَيْعُ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ مَالِكَيْنِ أَوْ مُلَّاكٍ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا مِلْكَ فِي ذِمَّتِهِ لِلْمُحِيلِ هُنَا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

(وَجُوِّزَ) أَنْ يُحِيلَ عَلَى مَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (وَ) الْإِحَالَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (هِيَ حَمَالَةٌ)، أَيْ كَفَالَةٌ، وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي (الْجَامِعِ) عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ ضَمَانَةُ أَدَاءً ذُكِرَتْ بِلَفْظٍ مِنْ أَلْفَاظِ الْإِحَالَةِ وَالْقَرِينَةُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَهِيَ قَرِينَةٌ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ عَلِمَ بِهَا الْمُحَالُ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ، (وَقِيلَ: حَوَالَةٌ)، لِأَنَّهُمْ تَلَفَّظُوا بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ، فَالْحَوَالَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تُتَصَوَّرُ