شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٥

إنْ ذَكَرَهُ لَهُ، وَيَقُولُ الْمُحِيلُ لِلْمُحَالِ: أَحَلْتُكَ عَلَى هَذَا بِمَا لَكَ عَلَيَّ أَوْ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ: أَحَلْتُ عَلَيْكَ هَذَا بِدَيْنِهِ عَلَيَّ، وَكَذَا مَا يُؤَدِّي مَعْنَى هَذَا.

---------------------------------

(إنْ ذَكَرَهُ)، أَيْ ذَكَرَ الْوَجْهَ الَّذِي كَانَ بِهِ الدَّيْنُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ (لَهُ)، أَيْ لِلْغَرِيمِ، وَهَذَا الْقَيْدُ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَتَبْطُلُ، وَقَوْلِهِ: أَوْ تَرْجِعُ حَمَالَةٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُهُ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - أَيْ وَتَبْطُلُ أَوْ تَرْجِعُ حَمَالَةٌ إنْ كَانَ قَدْ ذَكَرَ لَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ الدَّيْنُ ثُمَّ انْفَسَخَ أَوْ اسْتَحَقَّ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَكَانَ الذِّكْرُ بِوَجْهٍ يُفِيدُ الْحَدَّ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَحَلْتُكَ عَلَى هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي لِي عَلَيْهِ ثَمَنًا لِلنَّخْلِ الَّذِي بِعْتُهُ لَهُ وَقْتَ كَذَا، أَوْ ثَمَنًا لِجِنَانِي الَّذِي بِعْتُهُ لَهُ وَهُوَ بِمَوْضِعِ كَذَا مُتَمَيِّزًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِيقَاتٌ، فَيَظْهَرُ كَذِبُهُ أَوْ انْفِسَاخُهُ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ: ثَمَنُ سِلْعَةٍ أَوْ صِبْغَةٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مِيقَاتًا يَحُدُّهُ، فَإِنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ أَوْ انْفِسَاخُهُ فَلَا تَبْطُلُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ مِنْ جِهَةٍ تُشْبِهُ

الْجِهَةَ الَّتِي ظَهَرَ انْفِسَاخُهَا، وَقِيلَ: فِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ (وَيَقُولُ الْمُحِيلُ لِلْمُحَالِ: أَحَلْتُكَ عَلَى هَذَا) مُشِيرًا لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ (بِمَا لَكَ عَلَيَّ) فَيَقْبَلُ الْمُحَالُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ، (أَوْ) يَقُولُ (لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ: أَحَلْتُ عَلَيْكَ هَذَا) مُشِيرًا لِلْمُحَالِ (بِدَيْنِهِ عَلَيَّ) فَيَقْبَلَانِ أَيْضًا، (وَكَذَا مَا يُؤَدِّي مَعْنَى هَذَا) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُحَالِ: أَحَلْتُكَ بِدَيْنِكَ عَلَى هَذَا، أَوْ رَدَدْتُكَ عَلَيْهِ، أَوْ رَدَدْتُ إلَيْكَ مَا لِي عَلَى هَذَا، أَوْ يَقُولَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ: رَدَدْتُ عَلَيْكَ هَذَا الرَّجُلَ بِمَا لَهُ عَلَيَّ، أَوْ يَذْكُرَ اسْمَ الْمُحَالِ وَاسْمَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، أَوْ يُشِيرَ لِأَحَدِهِمَا وَيُسَمِّيَ الْآخَرَ، أَوْ يَقُولَ الْمُحَالُ لِلْمُحِيلِ: اُرْدُدْنِي عَلَى هَذَا بِمَا لِي عَلَيْكَ، أَوْ اُرْدُدْهُ إلَيَّ بِذَلِكَ،