شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٨

.......................................

--------------------------

وَمَا لَا يَجُوزُ أَنَّهَا تَصِحُّ فِي الْجَائِزِ بِنَفْسِهِ، وَفِي غَيْرِ الْجَائِزِ بِمِثْلِهِ مِنْ الْجَائِزِ أَوْ قِيمَتِهِ، وَقِيلَ: صَحَّتْ فِي الْمِثْلِ وَغَيْرِهِ بِنَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْإِحَالَةِ فِي الْخِلَافِ وَمَنْ أَجَازَ الْإِحَالَةَ عَلَى مَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ: أَعْطَاهُ الْكُلَّ، وَقِيلَ: بَطَلَتْ فِي الْمِثْلِ، وَفِي الْخِلَافِ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِبُطْلَانِ الْعُقْدَةِ كُلِّهَا إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا فِي (الدِّيوَانِ) فَإِنَّ فِيهِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دِينَارٌ وَقَفِيزُ قَمْحٍ فَحَوَّلَهُ عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا دِينَارٌ، فَإِنَّ الْحَوَالَةَ جَائِزَةٌ فِي الدِّينَارِ وَتَبْطُلُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْخِلَافِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دِينٌ لِرَجُلَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ دِينَارٌ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ قَفِيزُ قَمْحٍ فَحَوَّلَهُمَا عَلَى رَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ قَفِيزُ قَمْحٍ وَدِينَارٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَالٍ عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَيَكُونُ الدِّينَارُ لِصَاحِبِ الدِّينَارِ، وَالْقَفِيزُ لِصَاحِبِ الْقَفِيزِ وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دِينَارٌ فَحَوَّلَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ

أَحَدِهِمَا لَهُ عَلَيْهِ قَفِيزُ قَمْحٍ وَالْآخَرِ لَهُ عَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِأَحَدِهِمَا دِينَارٌ وَلِلْآخَرِ قَفِيزُ قَمْحٍ فَحَوَّلَهُمَا عَلَى رَجُلَيْنِ لَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا دِينَارٌ وَلَهُ عَلَى الْآخَرِ قَفِيزُ قَمْحٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمَا فِي أَصْلِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَتْبَعَ صَاحِبُ الدِّينَارِ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دِينَارٌ وَلَا أَنْ يَتْبَعَ صَاحِبُ الْقَفِيزِ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ قَفِيزٌ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ بَيَّنَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ دَيْنٌ أَحَدِهِمَا لَهُ عَلَيْهِ دِينَارَانِ وَالْآخَرِ عَلَيْهِ دِينَارٌ فَحَوَّلَ عَلَيْهِمَا غَرِيمَهُ بِثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ هَكَذَا فَلَا يَجُوزُ ا هـ ثُمَّ إنَّهُ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ وَذَكَرَ كُلًّا مِنْ الْجَائِزِ عَلَى حِدَةٍ وَغَيْرَهُ عَلَى حِدَةٍ كُلٌّ بِقَدْرِهِ وَمَا شَمَلَتْهُمَا إلَّا الصَّفْقَةُ وَلَمْ يُعَمِّمَا ثَمَنَ وَاحِدٍ، فَفِيهِ خِلَافٌ، وَقَدْ لَا يُرَجَّحُ الْبُطْلَانُ، فَكَذَا بِالْجِنْسِ وَالْخِلَافِ هُنَا.