شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٩

وَإِنْ عَلَى صَحِيحِ الْفِعْلِ وَغَيْرِهِ أَوْ هُمَا عَلَى صَحِيحِهِ بَطَلَتْ وَجُوِّزَتْ فِي الصَّحِيحِ فِيهِمَا.

وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى شَرْطِهَا

-------------------------------

(وَإِنْ) حَوَّلَهُ (عَلَى صَحِيحِ الْفِعْلِ وَغَيْرِهِ) مِثْلُ أَنْ يُحَوِّلَهُ عَلَى بَالِغٍ عَاقِلٍ حَاضِرٍ وَعَلَى طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ عَلَى بَالِغٍ عَاقِلٍ حَاضِرٍ، وَعَلَى غَائِبٍ أَوْ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ بُطْلَانِهَا فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ لِمَنْ نَابَ هُوَ عَنْهُ مِنْ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، أَوْ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ بِحَقٍّ وَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ بِبَاطِلٍ، كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَغِنَاءٍ وَمِزْمَارٍ، أَوْ عَلَى مَنْ حَلَّ أَجَلُهُ وَمَنْ لَمْ يَحِلَّ، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ، وَغَيْرِهِ مَنْ لَمْ يَصِحَّ فِعْلُهُ بِالذَّاتِ أَوْ لَمْ يَصِحَّ لِعَارِضٍ (أَوْ هُمَا) مَعْطُوفٌ عَلَى الْهَاءِ فِي حَوَّلَهُ الْمَحْذُوفِ الْمُقَدَّرِ شَرْطًا، لِأَنَّ فَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ، وَالْأَصْلُ أَوْ حَقٌّ لَهُمَا، وَلَمَّا حُذِفَ الْفِعْلُ انْفَصَلَ وَعُبِّرَ عَنْهُ بِضَمِيرٍ مُنْفَصِلٍ وَهُوَ: هُمَا هُمْ لِلرَّفْعِ، وَاسْتُعِيرَ وَالْمُنْفَصِلُ وَالْمُتَّصِلُ هُنَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، أَوْ يُعْطَفُ عَلَى أَلِفِ حَوَّلَاهُ الْمُقَدَّرِ وَهُوَ عَائِدٌ إلَى صَحِيحِ الْفِعْلِ وَغَيْرِهِ (عَلَى صَحِيحِهِ)، مِثْلُ أَنْ يُحَوِّلَ عَاقِلًا بَالِغًا حَاضِرًا، وَمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَمَنْ بِحَقٍّ وَمَنْ بِبَاطِلٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ عُكُوسِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ (بَطَلَتْ) تِلْكَ الْحَوَالَةُ فِي الْكُلِّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ بُطْلَانِ الْعُقْدَةِ كُلِّهَا إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ تَصِحُّ عَلَى صَحِيحِ الْفِعْلِ وَتَبْطُلُ عَلَى غَيْرِهِ، وَتَصِحُّ لِصَحِيحِ الْفِعْلِ وَتَبْطُلُ لِغَيْرِهِ كَمَا قَالَ، (وَجُوِّزَتْ فِي الصَّحِيحِ) الْفِعْلُ (فِيهِمَا)، أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا التَّحْوِيلُ عَلَى صَحِيحِ الْفِعْلِ وَغَيْرِهِ وَتَحْوِيلُهُمَا عَلَى صَحِيحِهِ، ثُمَّ إنْ بَيَّنَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ بِمِقْدَارٍ عَلَى حِدَةٍ وَلَمْ يَشْمَلْهُمَا ثَمَنٌ وَاحِدٌ، وَمَا شَمَلَهُمَا إلَّا الصَّفْقَةُ فَخِلَافٌ أَيْضًا،

وَقَدْ لَا يُرَجَّحُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ.

(وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى شَرْطِهَا) مَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ مِنْ شُرُوطِهَا كَرِضَى الْمُحَالِ