شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٠١

وَقِيلَ: الْحَوَالَةُ كَالْحَمَالَةِ يَأْخُذُ الْمُحَالُ دَيْنَهُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ،

-------------------------------

وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحَالُ أَوْ الْمُفْلِسُ قَبْلَ الْإِحَالَةِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ إنْ أَرَادَ الْبَائِعُ، وَإِنْ تَتَامَمَا عَلَيْهِ ثَمَّ وَكَانَ الثَّمَنُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَمَنْ لَهُ قِيلَ: حَقٌّ عَلَى مُفْلِسٍ أَوْ غَنِيٍّ ثُمَّ أَحَالَهُ عَلَى مُفْلِسٍ أَيْضًا وَقَالَ: إنَّهُ يُعْطِيهِ حَقَّهُ أَوْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا فَاحْتَالَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ وَلَمْ يَعْمَلْ لَهُ وَلَا أَعْطَاهُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الضَّامِنَ مُفْلِسٌ، فَقِيلَ: إنْ احْتَالَ عَلَى هَذَا عَالِمًا بِتَفْلِيسِهِ وَأَبْرَأَ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُبْرِهِ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ رَجَعَ عَلَى ذِي الْحَقِّ، وَإِنْ مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ مَا أُحِيلَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَبْرَأَ الْمُحِيلَ ذُو الْحَقِّ مِنْهُ بَرِيءَ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا وَلَا يَعْلَمُ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُونِ مَا يَسْتَغْرِقُ مَالَهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا وَلَا يَعْلَمُهُ الْمُحَالُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَكَذَا إنْ كَانَ مَالُهُ مُوَثَّقًا أَوْ مَرْهُونًا وَلَا فَضْلَ فِيهِ فَلَهُ الرَّجْعَةُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، وَقِيلَ: إنَّ الْحَوَالَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ التَّحَوُّلِ، فَمَنْ أَحَالَ أَحَدًا بِمَالِهِ عَلَى أَحَدٍ بِرِضَاهُمَا بَرِيءَ، مِمَّا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا أَوْ مَاتَ مُعْدَمًا، ا هـ وَإِنْ شَرَطَ الرُّجُوعَ إلَى الْمُحِيلِ مُطْلَقًا إنْ شَاءَ أَوْ الرُّجُوعَ إلَيْهِ إنْ مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْلَسَ فَلَهُ ذَلِكَ.

(وَقِيلَ، الْحَوَالَةُ كَالْحَمَالَةِ يَأْخُذُ الْمُحَالُ دَيْنَهُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ) إلَّا إنْ اشْتَرَطَ الْمُحِيلُ أَنْ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ الْمَحْمُولَ لَهُ يَأْخُذُ مِنْ الْحَمِيلِ أَوْ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ عَلَى الرَّاجِحِ إلَّا إنْ شَرَطَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَنْ لَا رُجُوعَ إلَيْهِ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ

فِي مَنْعِ رُجُوعِ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحِيلِ أَنَّ لَفْظَ الْحَوَالَةِ لَفْظُ إبْرَاءٍ إذْ مَعْنَاهُ التَّحَوُّلُ، فَإِذَا تَحَوَّلَ الدَّيْنُ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَا وَجْهَ لِرُجُوعِهِ إلَيْهَا بِلَا رِضًى، إلَّا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى إبْطَالِ الْحَوَالَةِ، فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ، وَإِنْ