الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤١٣تَجُوزُ الْحَمَالَةُ بَيْنَ مَنْ ذُكِرَ.
----------------------------------
وَتَجُوزُ الْحَمَالَةُ فِيمَا تَبَيَّنَ أَصْلُهُ مِنْ الدَّيْنِ حَلَّ أَجَلُهَا أَوْ لَمْ يَحِلَّ، وَقِيلَ بِجَوَازِهَا، وَلَوْ فِيمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْحَمَالَةَ بِحَسَبِ أَصْلِهَا، فَإِنْ كَانَتْ فِي حَالٍّ فَهِيَ عَلَى الْحُلُولِ، أَوْ فِي أَجَلٍ فَهِيَ عَلَى الْأَجَلِ وَفِي التَّاجِ: مَنْ ضَمِنَ بِحَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ كَانَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ وَعَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ حَالًّا، ا هـ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا عَلَى الْأَجَلِ فِي الْمَضْمُونِ عَنْهُ إنْ كَانَتْ عَلَى أَجَلٍ لَا تَحِلُّ عَلَيْهِ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ، وَتَجُوزُ الْحَمَالَةُ بِكُلِّ مَا اسْتَقَرَّ فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ أَصْلًا إذَا اسْتَقَرَّ فِيهَا بِالْمَاهِيَّةِ عَلَى مَا مَرَّ، قَالَ فِي التَّاجِ كَمَا يَأْتِي بَعْدَ كَلَامٍ مِثْلَ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ بِنَقْدٍ فَيُعْطِيهِ عُرُوضًا أَوْ أَصْلًا كَعَكْسِهِ، إلَخْ.
وَ (تَجُوزُ الْحَمَالَةُ بَيْنَ مَنْ ذُكِرَ) مِنْ أَوَّلِ بَابِ الْحَوَالَةِ، وَهُمْ البلغ الْعُقَلَاءُ وَلَوْ عَبِيدًا بِإِذْنٍ أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُتَخَالِفِينَ، وَكَذَا بَيْنَ نِسَاءٍ أَوْ بِتَخَالُفٍ، وَالْحَوَالَةُ يَعْقِدُهَا ثَلَاثَةٌ: الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ، وَالْحَمَالَةُ يَعْقِدُهَا الْحَمِيلُ وَالْمَحْمُولُ عَلَيْهِ وَالْمَحْمُولُ لَهُ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ أَيْضًا، فَلِذَلِكَ قَالَ: بَيْنَ مَنْ ذُكِرَ، وَيَأْتِي كَلَامٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَمَالَةِ حُضُورُ الثَّلَاثَةِ وَلَا الِاثْنَيْنِ، بَلْ تَجُوزُ فِي الْغُيَّبِ إذَا رُضِيَ بِهَا، وَمَنْ أَجَازَ مَعْرُوفَ الصَّبِيِّ أَثْبَتَهَا بِتَحَمُّلِهِ فِيمَا قَلَّ، وَكَذَا الْعَبْدُ مُطْلَقًا فِيمَا قَلَّ وَاطْمَأَنَّتْ النَّفْسُ أَوْ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ جِنَانٍ يَخْدِمُهُ وَنَحْوِهِ بِلَا إذْنٍ، وَمَنْ مَنَعَ مَنَعَهَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُحْكَمُ بِهَا عَلَيْهِمَا إذَا نَدِمَا أَوْ أَبْطَلَ ذَلِكَ قَائِمُهُمَا، وَفِي الْمُرَاهِقِ الْقَوْلَانِ، الصَّحِيحُ الْبُطْلَانُ، وَكَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَتَحَقَّقَ بُلُوغُهُ لِاسْتِصْحَابِ الْأَصْلِ