شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤١٦

وَجَازَتْ مِنْ مَرِيضٍ وَلَوْ لِوَارِثٍ أَوْ عَنْهُ مِنْ الْكُلِّ.

-------------------------------

الْجَارِي مِمَّنْ بِأَيْدِيهِمْ الْأَمْوَالُ كَالْقَرْضِ، وَإِنْ أَجَازَ سَيِّدُهُ بَعْدَ الْحَمَالَةِ جَازَ قَطْعًا بِلَا إشْكَالٍ، وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلُ.

(وَجَازَتْ مِنْ مَرِيضٍ) وَلَوْ رَجَعَتْ أَفْعَالُهُ إلَى الثُّلُثِ بِلُزُومِ الْفِرَاشِ وَعَدَمِ انْتِقَالِهِ وَلَا سِيَّمَا مَا دُونَ هَذَا لَا لِمُفْلِسٍ أَوْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَهِبَةٍ فِي مَرَضٍ إنْ مَاتَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَمِنْ الثُّلُثِ فَافْهَمْ، (وَلَوْ لِوَارِثٍ) بِأَنْ يَكُونَ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ دَيْنٌ لِوَارِثِ الْمَرِيضِ فَيُعْطِي الْمَرِيضُ ذَلِكَ الدَّيْنَ لِلْوَارِثِ فَيَتْبَعُ بِهِ مَنْ أَعْطَى عَنْهُ فَالْمَحْمُولُ عَنْهُ غَيْرُ الْوَارِثِ وَالْمَحْمُولُ لَهُ وَارِثٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَعًا وَارِثَيْنِ.

(أَوْ عَنْهُ)، أَيْ عَنْ الْوَارِثِ، بِأَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ عَلَى الْوَارِثِ فَيُعْطِيهِ لِمَنْ لَهُ عَلَى الْوَارِثِ، فَالْمَحْمُولُ عَنْهُ الْوَارِثُ، وَالْمَحْمُولُ لَهُ غَيْرُهُ، وَيَكُونَانِ وَارِثَيْنِ مَعًا أَيْضًا، وَأَمَّا إذَا كَانَا مَعًا غَيْرَ وَارِثَيْنِ فَتَجُوزُ بِالْأَوْلَى (مِنْ الْكُلِّ) مِنْ كُلِّ مَالِ الْمَرِيضِ لَا مِنْ ثُلُثِهِ فَقَطْ، فَإِذَا أَعْطَى وَرَثَتَهُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ ثُلُثِهِ فَقَطْ مَا تَحَمَّلَ بِهِ عَنْ غَيْرِ الْوَارِثِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ أَوْ لِلْوَارِثِ عَنْ غَيْرِ الْوَارِثِ، أَوْ لِغَيْرِ الْوَارِثِ عَنْ الْوَارِثِ، أَوْ عَنْ الْوَارِثِ لِلْوَارِثِ فَتَحَاصَصَ حَمَالَتُهُ الدُّيُونَ إنَّ كَانَتْ وَلَمْ يَفِ بِهَا مَالُهُ وَإِنْ قَلَّتْ: هَلَّا بَطَلَتْ الْحَمَالَةُ مِنْ الْمَرِيضِ إنْ كَانَتْ عَنْ الْوَارِثِ أَوْ لِلْوَارِثِ عَنْ الْوَارِثِ، وَهَلَّا كَانَتْ مِنْ الثُّلُثِ فَقَطْ إنْ كَانَتْ لِغَيْرِ الْوَارِثِ عَنْ غَيْرِ الْوَارِثِ كَالْوَصِيَّةِ إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَمِيلَ يَأْخُذُ مِنْ