الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٢٠وَفِي الْمُعْتَقِ قَوْلَانِ. وَلَا تَجُوزُ مِنْ كَطِفْلٍ، وَإِنْ بِإِذْنِ أَبِيهِ، وَجُوِّزَتْ بِهِ وَيُؤْخَذُ بِهِ أَبُوهُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ لِكَطِفْلِهِ مَالٌ،
-------------------------------
(وَفِي الْمُعْتَقِ قَوْلَانِ)، قِيلَ: تَلْزَمُ حَمَالَتُهُ سَيِّدَهُ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ، وَهُوَ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ إجَازَتِهِ، وَتَلْزَمُ الْعَبْدَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ، وَقِيلَ: تَلْزَمُ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ حُرًّا فَرَجَعَ إلَيْهِ الْحُكْمُ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَالْقَوْلَانِ ثَابِتَانِ سَوَاءٌ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ بِوَجْهٍ وَأَعْتَقَهُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ، فَقِيلَ: لَزِمَتْ السَّيِّدَ الْأَوَّلَ، وَقِيلَ: الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ.
(وَلَا يَجُوزُ مِنْ كَطِفْلٍ) أُدْخِلَ بِالْكَافِ الْمَجْنُونُ وَالْأَبْلَهُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ (وَإِنْ بِإِذْنِ أَبِيهِ) قَبْلَ الْحَمَالَةِ أَوْ إجَازَتِهِ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا عَقْدَ لِطِفْلٍ وَلَا سِيَّمَا الْمَجْنُونُ، وَأَجَازَهَا بَعْضٌ فِيمَا قَلَّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَسْبِهِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ أَوْ إجَازَةٍ وَلَا يُؤْخَذُ بِهَا أَبُوهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَمْ يُجِزْ.
(وَجُوِّزَتْ)، أَيْ جَوَّزَهَا بَعْضُهُمْ (بِهِ)، أَيْ بِإِذْنٍ، وَكَذَا الْإِجَازَةُ بَعْدَهَا وَلَوْ فِيمَا كَثُرَ، وَكَذَا الْخَلْفُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ إذَا أُمِرَ بِهَا الطِّفْلُ كَرَهْنٍ وَبَيْعِ مَا كَثُرَ وَطَلَاقٍ وَنِكَاحٍ وَرَهْنٍ أَوْ فِعْلٍ فَأُجِيزَ.
(وَيُؤْخَذُ بِهِ)، أَيْ بِالْمَذْكُورِ مِنْ الْحَمَالَةِ أَوْ بِالتَّحَمُّلِ أَوْ بِسَبَبِ الْإِذْنِ (أَبُوهُ مِنْ مَالِهِ) لَا مِنْ مَالِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ، (وَإِنْ كَانَ لِ كَطِفْلِهِ مَالٌ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَنَحْوِهِمَا أَوْ الْقَائِمُ بِهِمَا لَا تَثْبُتُ كَفَالَتُهُمَا بِإِذْنِهِ أَوْ إجَازَتِهِ إلَّا فِيمَا قَلَّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَسْبِهِ فَتَجُوزُ فِيهِ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ أَوْ إجَازَةٍ مِنْهُ، وَلَا يُؤْخَذُ