شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٢٣

وَمُنِعَتْ.

------------------------------

لِلْغُرَمَاءِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ حَتَّى تَلِفَ أَوْ بَعْضُهُ أَوْ مَاتَتْ بَيِّنَتُهُمْ فَلَا يَلْزَمُهُ ا هـ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ لَهُ وَلَمْ يَعْرِفْ الدَّيْنَ كَمْ هُوَ وَمَا هُوَ وَفِي (الْأَثَرِ): مَنْ ادَّعَى عَلَى مَيِّتٍ دَيْنًا فَقَبِلَ لَهُ بَعْضُ أَرْحَامِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا إنْ دَفَعَهُ عَنْ حَقِّهِ حَتَّى ذَهَبَتْ بَيِّنَتُهُ أَوْ مَالُ الْمَيِّتِ، وَمَنْ كَفَلَ بِدَيْنٍ عَنْ مَيِّتٍ ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ أَدَائِهِ، فَإِنْ أَدَّاهُ أَوْ بَعْضَهُ إلَى الْغَرِيمِ ثُمَّ رَجَعَ عَلَيْهِ فِيمَا أَعْطَاهُ مُتَبَرِّعًا لَمْ يَجِدْهُ، وَلَا أَنْ يَتْبَعَ مَالَ

الْمَيِّتِ بِهِ إلَّا إنْ مُنِعَ الْغَرِيمُ حَتَّى تَلِفَ الْمَالُ أَوْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً فَمَاتَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لُزُومًا إذَا عَرَفَ بِمَا ضَمِنَ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: لَهُ الرُّجُوعُ مَا وَفَّى الْمَالَ وَوَصَلَ إلَى الْحَقِّ صَاحِبُهُ وَإِلَّا فَلَا.

(وَمُنِعَتْ) مُطْلَقًا، أَيْ وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ الْحَمَالَةَ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ، وَالْحَمَالَةَ عَنْ كَطِفْلٍ أَوْ عَبْدٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ مَيِّتٍ وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً؛ لِأَنَّهُ لَا رَأْيَ لِهَؤُلَاءِ، وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ فَلَا رَأْيَ لَهُ فِيهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ بِهَا، وَلَا يَلْزَمُ الْعَقْدُ لِأَحَدٍ وَلَوْ كَانَ مَنْفَعَةً لَهُ إلَّا إنْ رَضِيَهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَهُ الرِّضَى، فَلَوْ أَرْضَى الْمَحْمُولَ عَنْهُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ فَأَجَازَ بَعْدَ عِلْمٍ لَجَازَتْ، وَإِنْ مَنَعَ أَوْ لَمْ يَصِلْهُ الْأَمْرُ أَوْ وَصَلَهُ وَسَكَتَ لَمْ تَثْبُتْ، وَقِيلَ: تَثْبُتُ إنْ سَكَتَ، وَكَذَا إنْ رَضِيَ قَائِمُ الطِّفْلِ وَنَحْوُهُ أَوْ السَّيِّدُ أَوْ الْوَرَثَةُ بَعْدَ عِلْمِهِمْ أَوْ أَذِنُوا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَفِي سُكُوتِهِمْ الْقَوْلَانِ، وَالْقَوْلُ الْأَخِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْمَنْعِ أَصَحُّ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ قَبُولُ هِبَةٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لِلثَّوَابِ وَلَا قَبُولُ تَرْكِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ فَأَوْلَى أَنْ لَا تَثْبُتَ الْحَمَالَةُ عَنْهُ، إلَّا إنْ أَجَازَهَا فَلَا تَنْعَقِدُ حَتَّى يُجِيزُوا، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَنَصُّهُ: وَلَا تَجُوزُ الْحَمَالَةُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ أَجْمَعِينَ، يَعْنِي الْحَمِيلَ وَالْمَحْمُولَ عَنْهُ وَالْمَحْمُولَ