الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٢٧وَجَازَتْ مِنْ خَلِيفَةٍ. وَفِي الدُّيُونِ مُطْلَقًا، وَفِيمَا لَمْ يَعْرِفْ الْحَمِيلُ كَمِّيَّتَهُ أَوْ لَمْ يُفْرَضْ مِنْ مُتْعَةٍ أَوْ صَدَاقٍ أَوْ أَرْشٍ
-------------------------------------
(وَجَازَتْ)، أَيْ الْحَمَالَةُ (مِنْ خَلِيفَةٍ)، أَيْ يَكُونُ خَلِيفَةً عَلَى يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِمْ فَيَحْتَمِلُ عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَتْ خِلَافَتُهُ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ سَبَقَتْ الْحَمَالَةُ عَنْهُمْ ثُمَّ كَانَتْ الْخِلَافَةُ، وَكَالْخَلِيفَةِ الْوَكِيلُ وَالْمَأْمُورُ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿الزَّعِيمُ غَارِمٌ﴾ وَلَمْ يَسْتَثْنِ زَعِيمًا مِنْ آخَرَ.
(وَ) جَازَتْ (فِي الدُّيُونِ مُطْلَقًا) عَاجِلَةً أَوْ آجِلَةً مِنْ قِبَلِ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ كَأَرْشٍ وَدِيَةٍ وَصَدَاقٍ وَكُلِّ مَا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ تَجُوزُ فِيهِ الْحَمَالَةُ إذَا كَانَتْ الدُّيُونُ مَعْلُومَةَ الْكَمِّيَّةِ وَالثُّبُوتِ، وَإِنْ جُهِلَتْ فَفِي الْحَمَالَةِ قَوْلَانِ كَمَا قَالَ، (وَفِيمَا لَمْ يَعْرِفْ الْحَمِيلُ) إلَى قَوْلِهِ: قَوْلَانِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: فِيمَا خَبَرٌ، وَقَوْلَهُ: قَوْلَانِ مُبْتَدَأٌ (كَمِّيَّتَهُ)، أَيْ مِقْدَارَهُ وَعَدَدَهُ إنْ كَانَ بِالْعَدِّ، أَيْ لَمْ يَعْرِفْهُ الْحَمِيلُ، وَلَوْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مَعْرُوفًا لِغَيْرِ الْحَمِيلِ (أَوْ لَمْ يُفْرَضْ مِنْ مُتْعَةٍ) لِلْمُطَلَّقَةِ، أَيْ لَمْ يُحْكَمْ عَلَى الْمُطَلِّقِ كَمْ يُعْطِي (أَوْ صَدَاقٍ) بِأَنْ تَزَوَّجَتْ بِلَا ذِكْرِ صَدَاقٍ أَوْ بِذِكْرِهِ مَجْهُولًا أَوْ بِذِكْرِهِ كَمَا لَا يَثْبُتُ أَوْ فُرِضَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْحَمِيلُ كَمَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: لَمْ يَعْرِفْ الْحَمِيلُ كَمِّيَّتَهُ (أَوْ أَرْشٍ) لِضَرْبَةٍ أَوْ دِيَةِ عُضْوٍ أَوْ حَاسَّةٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ أَثَرٍ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ غَيْرَ مَفْرُوضٍ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَثَرًا لِضَرْبَةٍ صَفْرَاءَ أَوْ حَمْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ أَوْ خَدْشٍ أَوْ دَامِيَةٍ صُغْرَى أَوْ كُبْرَى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُفْرَضْ أَوْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَرْشَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْسِبْ لَهُ الْحَاسِبُ الْقَايِسُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُفْرَضَ أَوْ حُسِبَ لِذَلِكَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ أَوْ عُشْرُهَا أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَمْ يَفْرِضْهُ دَنَانِيرَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ غَنَمًا أَوْ إبِلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ