شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٢٨

أَوْ لَمْ يُقَوَّمْ مِنْ فَسَادٍ فِي مَالٍ وَفِيمَا. قَالَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ كُلُّ مَا أَقَرَّ لَكَ بِهِ فُلَانٌ أَوْ بَيَّنْتُهُ عَلَيْهِ أَوْ قُضِيتَ لَهُ أَوْ بِعْتَ أَوْ أَقْرَضْتَ لَهُ أَوْ بِعْ لَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ

---------------------------

(أَوْ) مَا (لَمْ يُقَوَّمْ مِنْ فَسَادٍ فِي مَالٍ)، مِثْلَ أَنْ يُفْسِدَ الْإِنْسَانُ بِنَفْسِهِ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ نَخْلَتِهِ أَوْ دَارِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَضْمَنُ بِهِ فِي مَالِ أَحَدٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَصْلًا أَوْ عَرَضًا كَعَبْدٍ وَأَمَةٍ وَدَابَّةٍ.

(وَفِيمَا) مَعْطُوفٌ عَلَى فِيمَا، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ

اسْمٌ وَعَلَى الِاسْمِيَّةِ، فَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ عَلَى الْقِلَّةِ، أَيْ وَفِيمَا قَالَ فِي شَأْنِهِ أَوْ عَلَى الْكَثْرَةِ، أَيْ وَفِيمَا قَالَهُ فَيَكُونُ الْمَقُولُ بَدَلًا مِنْ الْهَاءِ مَصْدَرِيَّةٌ.

(قَالَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ: كُلُّ مَا أَقَرَّ لَكَ بِهِ فُلَانٌ) وَلَمْ يَعْرِفْ كَمْ أَقَرَّ أَوْ يُقِرُّ أَوْ كُلُّ مَا كَانَ لَكَ فِي جَانِبِهِ أَوْ كُلُّ مَا لَزِمَهُ لَكَ أَوْ يَلْزَمُهُ لَكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ الْجُمُعَةِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُدَدِ الْقَصِيرَةِ أَوْ الطَّوِيلَةِ (أَوْ) مَا (بَيَّنْتُهُ عَلَيْهِ) أُثْبِتُهُ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، أَوْ قَالَ: وَلَوْ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عُدُولٍ (أَوْ) مَا (قُضِيتَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ مَا قَضَاكَ الْقَاضِي أَوْ غَيْرُهُ، أَيْ أَعْطَاكَ وَأَلْزَمَكَ فِي شَأْنِهِ، يُقَالُ: قَضَاكَ وَقَضَى لَكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَقَوْلِهِ: قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ مُعَنًّى غَرِيمَهُ (لَهُ)، أَيْ عَلَيْهِ، فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَوْ قُضِيَ لَكَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَإِسْقَاطِ (التَّاءِ)، وَبِالْخِطَابِ فِي مَدْخُولِ اللَّامِ (أَوْ) مَا (بِعْتَ) لَهُ بِهِ (أَوْ) مَا (أَقْرَضْتَ لَهُ) أَوْ مَا أَسْلَمْتَ لَهُ فِيهِ أَوْ أَنْقَدْتَ أَوْ مَا تَبِيعُ لَهُ أَوْ تُقْرِضُ لَهُ بَعْدُ (أَوْ) فِيمَا قَالَ الْمَحْمُولُ لَهُ فِي شَأْنِهِ: (بِعْ لَهُ)، أَيْ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ (أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ)، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: اقْرِضْ لَهُ أَوْ أَسْلِمْ لَهُ أَوْ اُنْقُدْ لَهُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِعْ لَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ يَعُودُ بِاعْتِبَارِ الْمَوْصُولِ