الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٠وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ. وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُعَامِلَهُ أَوْ يُبَيِّنَ وَقَالَ لَهُ: قَدْ بَدَا لِي جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا عَلَيْهِ.
-----------------------------
وَيَجُوزُ الضَّمَانُ بَعْدَ وُجُوبِ الْحَقِّ اتِّفَاقًا وَقَبْلَ وُجُوبِهِ خِلَافًا لِشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَسَحْنُونٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ الْحَقُّ بِإِقْرَارِ الْمَطْلُوبِ حَتَّى يُثْبِتَهُ فِي الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ بِاعْتِرَافِهِ كَاعْتِرَافِ الْمَأْذُونِ لَهُ ا هـ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: بَعْدَ وُجُوبِ الْحَقِّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ مُؤَجَّلًا أَوْ مُعَجَّلًا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: قَبْلَ وُجُوبِهِ أَنَّهُ لَمَّا يَجِبْ وَسَيَجِبُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: تَزَوَّجْ أُعْطِ عَنْكَ الصَّدَاقَ، فَالصَّدَاقُ لَمْ يَجِبْ قَبْلَ التَّزَوُّجِ وَالشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ: حِجَّ عَنْ فُلَانٍ أُعْطِكَ الزَّادَ أَوْ مَا يَكْفِيكَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
(وَيُؤْخَذُ) عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْحَمَالَةِ فِي ذَلِكَ (مِنْ تَرِكَتِهِ)، أَيْ يُؤْخَذُ مَا تَحَمَّلَ بِهِ الْحَمِيلُ مِمَّا جُهِلَ أَوْ لَمْ يُفْرَضْ مِنْ تَرِكَةِ الْحَمِيلِ (إنْ) مَاتَ وَ (لَمْ يَتَبَيَّنْ) مَا تَحَمَّلَ بِهِ فَرْضًا أَوْ كَمِّيَّةً (إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ) أَوْ تَبَيَّنَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَمْ يُعْطِ حَتَّى مَاتَ فَيَخْرُجُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ وَيَتَحَاصُّ مَعَ الدُّيُونِ إنْ كَانَتْ.
(وَإِنْ رَجَعَ) الْحَمِيلُ (إلَيْهِ)، أَيْ إلَى الْمَحْمُولِ لَهُ (قَبْلَ أَنْ يُعَامِلَهُ)، أَيْ قَبْلَ أَنْ يُعَامِلَ الْمَحْمُولُ لَهُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ فِي الصُّوَرِ الَّتِي قَالَ فِيهَا: أَوْ بِعْتَ لَهُ أَوْ أَقْرَضْتَ أَوْ بِعْ لَهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (أَوْ) قَبْلَ أَنْ (يُبَيِّنَ) الْمَحْمُولُ لَهُ كَمْ لَهُ عَلَى فُلَانٍ الْمَحْمُولِ عَنْهُ أَوْ كَمْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ كَمْ أَلْحَقَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهَا لِلْجَهْلِ أَوْ لِعَدَمِ الْقَرْضِ أَوْ التَّقْوِيمِ (وَقَالَ لَهُ: قَدْ بَدَا) ظَهَرَ (لِي) أَنْ لَا أَتَحَمَّلَ لَكَ (جَازَ لَهُ ذَلِكَ) فِي الْحُكْمِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ) مِنْ الْحَمَالَةِ فِي الْحُكْمِ