شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٢

إلَّا إنْ تَحَمَّلَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَهُ فَلَا عَلَيْهِ. وَلَا فِي الدَّرْكِ فِي اسْتِحْقَاقٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ،

------------------------------

أَوْ بِمِثْلِهِنَّ أَوْ قِيمَتِهِنَّ إنْ تَلِفْنَ، وَمَا ضَمِنَ وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ الْأَمَانَاتِ فِي ضَمَانِ الْمُؤْتَمَنِ بِأَنْ فَعَلَ فِيهَا فِعْلًا تَصِيرُ بِهِ فِي ضَمَانِهِ، مِثْلَ أَنْ يَبِيعَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا بِعَيْنِهَا أَوْ يَهَبَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا أَوْ يَنْقُلَهَا مِنْ مَكَانِهَا لَا لِمَصْلَحَتِهَا، أَوْ أَخَذَهَا عَلَى نِيَّةِ الْأَكْلِ وَأَقَرَّ بِنِيَّتِهِ أَوْ أَقْرَضَهَا أَوْ أَخْرَجَهَا ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِنَفْسِهَا؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يَدْخُلُ الذِّمَّةَ، وَلَا يَصِحُّ الْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ إذَا رَجَعَ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَضْمُونَ بَاقٍ،

فَلَوْ تَلِفَتْ وَحَمَلَ عَنْهُ أَحَدٌ بِمِثْلِهَا أَوْ قِيمَتِهَا لَجَازَ (إلَّا إنْ تَحَمَّلَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ) هـ (بِذَلِكَ الشَّيْءِ) الْمَغْصُوبِ أَوْ الْمَسْرُوقِ أَوْ الْمُتَعَدَّى فِيهِ أَوْ الْمُؤْتَمَنِ فِيهِ فَإِذَا تَحَمَّلَ لَهُ بِالْإِتْيَانِ بِهِ، (فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَهُ)، أَيْ قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِهِ (فَلَا) غُرْمَ (عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الْحَمِيلِ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الذَّهَابِ لِلْإِتْيَانِ بِهِ أَوْ الْإِرْسَالِ لِلْإِتْيَانِ بِهِ، فَإِنْ قَصَّرَ غَرِمَ الْمِثْلَ أَوْ الْقِيمَةَ إنْ تَلِفَ، وَإِنْ أَتَى وَضَاعَ بِيَدِهِ أَوْ مَضَى بِهِ لِصَاحِبِهِ فَضَاعَ قَبْلَ الْوُصُولِ لَمْ يَضْمَنْهُ إلَّا إنْ ضَيَّعَ، وَلَمْ يُحْرِزْهُ عِنْدَهُ، وَقَدْ أَمْكَنَهُ الذَّهَابُ بِهِ لِصَاحِبِهِ أَوْ إرْسَالُهُ مَعَ أَمِينٍ.

(وَلَا) تَصِحُّ (فِي الدَّرْكِ)، أَيْ فِي الْإِدْرَاكِ (فِي اسْتِحْقَاقٍ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ الْإِنْسَانُ شَيْئًا فَيَخَافَ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِ بَائِعِهِ فَيَتَحَمَّلَ لَهُ آخَرُ بِأَنْ يُعْطِيَهُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ خَرَجَ أَنَّهُ لِغَيْرِ بَائِعِهِ (أَوْ) الدَّرْكِ فِي (رَدٍّ بِعَيْبٍ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا وَيَتَحَمَّلَ لَهُ آخَرُ بِأَنَّهُ إنْ خَرَجَ مَعِيبًا غَرِمَ لَهُ الْأَرْشَ أَوْ الْمِثْلَ أَوْ رَدَّ لَهُ الثَّمَنَ أَوْ يَتَحَمَّلُ لِلْبَائِعِ بِأَنَّهُ إنْ رُدَّ إلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ طُولِبَ بِالْأَرْشِ غَرِمَ الْأَرْشَ أَوْ أَخَذَ الشَّيْءَ وَرَدَّ الثَّمَنَ مِنْ عِنْدِهِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ وَالْمَعِيبَ لَيْسَ حَقًّا لِلْمَحْمُولِ لَهُ الَّذِي هُوَ الْمُشْتَرِي وَلَا الْمَعِيبَ حَقًّا لِلْبَائِعِ إذَا اعْتَبَرْنَا رَدَّ الْأَرْشِ أَوْ مَيْلَهُ إلَى عَدَمِ الرَّدِّ